شبكه الطريقه القادريه الكباشيه
~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ 829894
ادارة المنتدي ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ 103798
شبكه الطريقه القادريه الكباشيه
~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ 829894
ادارة المنتدي ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ 103798
شبكه الطريقه القادريه الكباشيه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

شبكه الطريقه القادريه الكباشيه

منتدي تعريف بسيره وكتب الشيخ إبراهيم الكباشي
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول
>~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Rufaai10 منتدي الشيخ ابرهيم الكباشي توثيق لحياة مليئه بالعلم والتصوف والجهاد يحتوي علي كتبه واقواله وسيرته ومدائحه >~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Rufaai10"

 

 ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 8:37 pm




~ كتاب الطبقات الاولياء ~


تأليف ود ضيف الله

تحقيق يوسف فضل






بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. الحمد لله أعظم العظماء، المنزه عن الشبيه والشركاء، الذي شهدت بوحدانيته الفصحاء والعجماء، السميع البصير الذي لا يغيب عن سمعه وبصره موجود ما، وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من في الأرض والسماء شهادة يزكو بها الفؤاد ويرتوي بعد الظماء.

وبعد فقد سألني جماعة من الإخوان، أفاض الله علينا وعليهم سحائب الإحسان وأسكننا وإياهم أعلى فراديس الجنان، بحرمة سيد ولد عدنان، أن أؤرخ لهم ملك السودان، وأذكر الأعيان، فأجبت سؤالهم بعد الاستخارة الواردة في السنة والإلهام، ولم يكن لأسلافنا وأسلافهم وضع في هذا الشان، إلا أن أخبارهم متلوة عند الخاص والعام، منها ما بلغ التواتر عندهم، فأحببت أن أذكر ما اشتهر وتواتر من تلك الأخبار، وذلك لأن الخبر عند الأصوليين من الأقسام اليقينية التي تفيد العلم بالشيء وتنفي عنه الشك والظن والوهم، فاقتديت بجماعة من المحدثين والفقهاء والمؤرخين فإنهم ألفوا في التاريخ والمناقب كالإمام عبد الغفار الفارسي في “تاريخ نيسابور”، والإمام الجلال السيوطي في كتاب “ حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة”، والحافظ بن حجر ألف كتابا في مناقب علما عصره سماه “ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة”، والشيخ أحمد المقري ألف كتابا سماه “نفح الطيب في أخبار بن الخطيب”.

ثم ينبغي لنا قبل الشروع في المقصود أن أذكر شيئا في مدح الله لأنبيائه ورسله في كتابه العزيز فنقول،وبالله التوفيق، قال الله تعالى في حق آدم عليه السلام: “وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ….” الآية إلى “ إن كنتم صادقين”، وقوله تعالى “ إذ قال ربك للملائكة إني خالق “ الآية إلى قوله تعالى “إلا إبليس … “، وقال تعالى في حق نوح:” إ...نه كان عبدا شكورا”. وقال تعالى في إبراهيم وأولاده وزوجته عليهم السلام: “ إذ قال لأبيه يا أبت....” إلى قوله تعالى “... مليا”، وقال تعالى في حق إبراهيم:” ….واتخذ الله إبراهيم خليلا”. وقال الله تعالى:” إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا....” إلى قوله تعالى :”.... وإنه في الآخرة لمن الصالحين”، وقوله تعالى:” ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة وكلا جعلنا صالحين”، وقال تعالى في حق ابنها إسماعيل:” إنه كان صادق الوعد..” إلى ” ..رسولا نبيا” وكذلك إلى “.. مرضيا”، وقال تعالى في مدح الجميع :” واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب..” الآية، إلى قوله تعالى :” … وكلا من الأخيار”.

ثم أخبر بجزائهم في الدار الأخرة:” وإن للمتقين لحسن مآب” الآية، إلى قوله تعالى:” ... ليوم الحساب”، وقال تعالى في حق يوسف عليه السلام :” رب قد آتيتنني ..” الآية، إلى قوله تعالى:” ... والحقني بالصالحين”، يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وأخبر عن ايوب عليه السلام في سؤاله أن يكشف الضر ويرد إليه أهله وولده بقوله تعالى “ وأيوب إذ نادى ربه...” الآية، إلى قوله تعالى “...العابدين”، وقوله تعالى “وأرسلناه إلى مائة ألف...” الآية، إلى قوله تعالى “ ...فمتعناهم إلى حين”، وقوله تعالى في حق موسى وأخيه هارون بقوله تعالى : “ وكلم الله موسى تكليما”، وقوله تعالى:” وناديناه من جانب الطور...” الآية إلى قوله تعالى “..نبيا”، وقوله أيضا “ ولقد مننا على موسى وهارون” الآية إلى إلى قوله تعالى: “ إنا كذلك نجزي المحسنين”، وقوله تعالى في موسى حين آذاه قومه :”...فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها”، ونحو ذلك كثير ،وقال تعالى في حق داود وسليمان ولده عليهما السلام فيما أعطاهم من الحكمة والحكم والملك: “ ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب” أي مطيع، وقال تعالى فيه :” .. وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب”، وقال تعالى فيهما:” وداود وسليمان إذ يحكمان...” إلى قوله تعالى:” .. وكنا لهم حافظين”، وقوله تعالى في ملك سليمان:” وألقينا على كرسيه جسدا...” إلى قوله تعالى : “... إنك أنت الوهاب”، وكذلك قوله تعالى :”..بغير حساب”، ثم أخبره تعالى بما أكنه له في الآخرة بقوله تعالى :”.... وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب”، وقال تعالى في حق عيسى وأمه عليهما السلام:” وجعلنا ابن مريم وأمه آية ...” إلى قوله : “ ...ذات قرار ومعين” ، وهو أرض الشام، وقوله تعالى: “.. وأمه صديقة..” وقوله تعالى في اليهود الذين رموها بالإفك: “... وبكفرهم وبقولهم على مريم بهتانا...” وقولهم:” … إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم ..” إلى قوله تعالى :” .. ولكن شبه لهم ..”، وقوله تعالى في حق عيسى عليه السلام:”... وجيها في الدنيا والآخرة..”، الآية ، إلى قوله تعالى “ … من الصالحين”، وقوله تعالى : “ يا يحي خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا” ، الكتاب المارد به التوراة، والحكم النبوة، “وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا”، الآية، إلى قوله تعالى:” ….ويوم يبعث حيا”. السلام من الله هو الأمان، أي الأمان عليه في المواطن الثلاثة في الآية لأنهن محل العطب، وقوله تعالى في حق الخضر عليه السلام، يعني مع موسى وفتاه:”فوجدا عبدا من عبادنا: الآية، إلى قوله تعالى :”... من لدنا علما”، وقوله تعالى في حق الملائكة:” كرام بررة”، وقال تعالى :” لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون”، وقال تعالى في حق جبريل حين طعنت قريش في إنزال الوحي:” إنه لقول رسول كريم(*) ذي قوة عند ذي العرش مكين” إلى قوله تعالى:” … ثم أمين” وقوله تعالى : “ علمه شديد القوى”.

وأما محمد صلى الله عليه وسلم فله ألف معجزة، وقيل عدد الأنبياء: مائة وأربعة وعشرون ألفا، ويكفيك منها ما شهد به القرآن العظيم في قوله تعالى :” ولسوف يعطيك ربك فترضى”، ولأن الله تعالى جعل توسل الدنيا والآخرة على يده. ومنها الشفاعة لفصل القضاء بعد عجز الأنبياء والرسل عنها، وتتبع ذلك كثير لا نطيل بذكره.

ولما انتهى الكلام على ما اختصرته من مدح الله تعالى لأنبيائه ورسله وملائكته عليهم السلام، وكان قصدي من ذلك التوسل إلى الله بجنابهم الرفيع، وأن ييسر لي ببركتهم ما قصدته، وما ألفته، أن يفتح لي بجاههم فتح العارفين ويوضح لي ما خفي وأشكل علي فإنه على ما يشاء قدير وبالإجابة جدير، هو حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فأقول ولنبدأ بالتاريخ المذكور:

اعلم أن الفونج ملكت أرض النوبة وتغلبت عليها في أول القرن العاشر سنة ستة عشر بعد التسعمائة وخطت مدينة سنار، خطاها الملك عمارة دنقس، وخطت مدينة أربجي قبلها بثلاثين سنة، خطاها حجازي بن معين، ولم يشتهر في تلك البلاد مدرسة علم ولا قرآن، ويقال أن الرجل يطلق المرأة ويتزوجها غيره في نهارها من غير عدة، حتى قدم الشيخ محمود العركي من مصر، وعلم الناس العدة وسكن البحر الأبيض، بنى له قصرا يعرف الآن بقصر محمود.

وفي أول النصف الثاني من القرن العاشر ولي السلطان عمارة أبو سكيكين الشيخ عجيب المانجلك، ففي أول ملكه قدم الشيخ إبراهيم البولاد من مصر إلى دار الشايقية ودرس فيها العلم، خليل والرسالة، وانتشر علم الفقه في الجزيرة، ثم بعد ذلك قدم الشيخ تاج الدين البهاري من بغداد وأدخل طريقة الصوفية في دار الفنج، ثم قدم التلمساني المغربي على الشيخ محمد ولد عيسى سوار الذهب وسلكه طريق القوم وعلمه علم الكلام وعلوم القرآن من تجويد وروايات ونحوها. وانتشر علم التوحيد والتجويد في الجزيرة لأنه أخذ عليه القرآن عبد الله الغبش ونصر ولد الفقيه أبوسنينة في أربجي، ثم ظهرت ولاية الشيخ إدريس بن الأرباب من غير شيخ قدم عليه، قيل أخذ من رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقيل قدم عليه رجل من المغرب بالخطوة اسمه عبد الكافي، وبعده بيسير ظهرت ولاية الشيخ حسن ولد حسونة بمدد من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قدم الشيخ محمد بن قرم بدار بربر وأدخل فيها مذهب الشافعي، وانتشر مذهبه في الجزيرة، ثم قدمت المشايخة وحطت مدينة الحلفاية، ثم قدم حمد ولد زروق في الصبابي، ثم قدم الشيخ محمد المصري دار بربر ودرس فيها علم التوحيد والنحو والرسالة وانتشر علمه في الجزيرة، وجميع هؤلاء المشايخ المذكورين في دولة الشيخ عجيب، ومدتها إحدى وأربعين سنة، ثم في سنة تسعة عشر بعد ألف توفي، وبعده بيسير قدم الشيخ صغيرون والشيخ عبد الرحمن بن حمدتو من دار الشايقية إلى دار الأبواب، وقدم الشيخ عبد الرازق أبو قرون من دار الصعيد إلى دار الأبواب، وقدومهم في دولة الملك بادي أبو رباط. وفي قري الأمر دائر بين قنيص وعجيب ولدي عريبي ولد عجيب، وبعدهم بيسير قدمت رابعة بنت القطب الرباني عبد الرحمن بن جابر وأولادها الفقيه الشيخ، وحمد الأغبش، وعبد الرحمن من دار الشايقية إلى الهلالية في زمن الملك رباط وعثمان ولد عجيب، وأردت أن أجمع هؤلاء الأعيان في معجم وأذكر العلماء العاملين على حدة، وعلماء التوحيد على حدة، وقراء القرآن على حدة، والنجباء والشعراء على حدة، وأذكر الملوك والشيوخ المعتنين بأمر الدين، والأعيان المذكورين أبينهم بحروف الهجاء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 9:19 pm


حرف الألف

إبراهيم البولاد بن جابر

ريحانة من أخباره: هو الشيخ الإمام الحجة الرحلة إبراهيم بن جابر بن عون بن سليم بن رباط بن غلام الله والد السادة الركابية، ولد بترنج ـ جزيرة بأرض الشايقية ـ ودخل إلى مصر وتفقه بسيدي محمد البنوفري وأخذ عليه الفقه والأصول والنحو، ثم رحل إلى ترنج ودرس فيها خليل والرسالة، وهو أول من درس خليل ببلاد الفونج وشدت إليه الرحال، ومدرسته في خليل سبع ختمات، وتعلم فيها أربعين إنسانا، صاروا كلهم أولياء وأقطابا بإذن الله تعالى، ومن جملتهم الشيخ الصالح عبد الرحمن أخوه، ويقال سبب عظمة أولاد جابر دعوة صالحة من أمهم، اسمها صافية، وذلك أن عندها قدحا فيه دهنا مقرفا، ففرقوه في الأرض وجعلوا له جداولا وحيضانا، فجاءت أمهم فوجدت دهنها مفرقا فقالت: :اللهم إجعلكم يا وليداتي أوتادا في الأرض”، فسمعت قائلا يقول في الهواء: “آمين”، أو لأن أولاد جابر رضي الله عنه وجدهم تركوا ألواحهم حين انكسر جدوله فاشتغلوا بجمع التراب لسده، وقال لهم :” كلنا اشتغلنا بالدنيا”، فدعا لهم بقريحة صادقة فجعل الله البركة فيهم وأحيا بهم الدين.

وأولاد جابر الأربعة كالطبائع الأربعة: أعلمهم إبراهيم، وأصلحهم عبد الرحمن، وأورعهم إسماعيل، وأعبدهم عبد الرحيم، وأختهم فاطمة أم الشيخ صغيرون نظيرتهم في العلم والدين، وسبب تسميته ببولاد أن رجلا حلف الطلاق أن يدخل بيته جميع ما خلقه الله، فأفتاه بوضع المصحف على سريره، واستدل بقوله تعالى:” ما فرطنا في الكتاب من شئ” فقال له شيخه:” انت بولاد البر”، فمن ذلك صارت تسميته بالبولاد، وله من الأولاد الحاج محمد والحاج حمد، وهما صالحين فاضلين، والنسل الموجود الآن هو نسلهم.

إسماعيل بن جابر
نبذة من أخباره

هو الشيخ الإمام الورع الزاهد الناسك، وتفقه على أخيه عبد الرحمن، وجلس في خلوته من بعده، وانتفعت به الناس، وكان من زهاد العلماء وكبار الصالحين، وممن تفقه عليه الشيخ صغيرون والشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو، وهما كافيان في صدقه، ودخل مصر واجتمع بالشيخ البنوفري وأجازه وحج بيت الله الحرام ومعه أخته فاطمة وولدها سيدي محمد بن سرحان وهو صغير لم يبلغ الحلم، فلما جاءوا عند الوقوف بعرفة فقال : “يا زعم ولد فاطمة ما بلغ” فمن بركته أنه بلغ الحلم في تلك الليلة، وبلغ من ورعه أنه لا يستعمل ما جاء من جداول الشايقية وقال جرارقهم مغصوبة من الناس.

إدريس بن الشيخ عبد الرحمن بن جابر

جلس للتدريس بعد عمه الشيخ إسماعيل، وكان شيخا عالما لكن الخلوة خربت من زمنه، والسبب في ذلك أنه تزوج بالملكة في كجبي وكان يمشي إليها بالبطالة، فمنعته من ذلك، وقالت له ارحل بقراءتك، القراءة التبقى في بيتي، فامتنعوا الفقرا من ذلك، وقالوا عندها الخدم الجمال يدخلن ويمرقن يفسدن علينا أدياننا، وتفرقوا: طائفة بدأت عند الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو، وطائفة عند الشيخ صغيرون وكان من جملتهم حمد بن الأغبش، فسبحان من لا انقضاء لملكه.

أبـــــــودلـــــــق

تفقه على الشيخ عبد الرحمن بن جابر وهو أحد التلامذة الأربعين الذين تعلموا على الشيخ عبد الرحمن بن جابر وبلغوا درجة القطبانية، وهو أحد الزرايب السبعة الذين جوههم الشيخ عجيب لولد جابر، وأصله جعلي ومسكنه في ضنقلة الدفار، وذريته تعرف بأولاد أبودلق.

إدريس ولد محـــــــــســــن

أصله جعلي نبيهي ومسكنه في الهوبجي الأعداد، وتفقه على الشيخ عبد الرحمن بن مشيخ النويري، وقرأ عليه الشيخ دفع الله ولد أبو إدريس مختصر خليل، كذا وجدته بخطه، وقال أخذت هذا الكتاب من جماعة منهم الفقيه إدريس بن محس، وقال الشيخ محمد ولد الطريفي:” الشيخ دفع الله بعد ما قدم من الشيخ صغيرون وبدأ في تدريس خليل، تقيف عليهم المسألة، يمشي إلى فقير في الهوبجي يشرحها له، وأولاد محسن جماعة بلغ من ورعهم أنهم إذا تبين لهم أن تيراب بلادهم مخلوط بتيراب غير تيرابهم فامتنعوا عن أكل زرعهم.

إدريس بن محمد الأرباب بن علي

الكلام فيه على خمسة أبواب: الباب الأول في التعريف بأنه من أهل هذا الشان وأنه الحامل في وقته لواء أهل الأعيان، والثاني في كرمه وعلمه وزهده وورعه وحلمه وصبره وسداد طريقته، الثالث في ألفاظه الجامعة لحكمة الحكماء وعلم العلماء من غير ان ينظرها في كتاب، الباب الرابع في كلامه على الأفلاك العلوية وأحوال حملة العرش، وفي العالم السفلي إلى ما تحت الثرى، الباب الخامس فيما تكلم عليه الأعيان المغيبات منها ما وقع ومنها ما هو منتظر الوقوع.

الباب الأول في التعريف بشأنه: هو الشيخ الإمام حجة الصوفية، مرشد السالكين، منقذ الهالكين، قطب العارفين، علم المهتدين، مظهر شمس المعارف بعد غربوها، الواصل إلى الله والموصل إليه، وهو الشيخ إدريس بن الأرباب. كان رضي الله عنه لا تتحدث معه في علم من العلوم إلا تحدث معك حتى يقول السامع له أنه لا يحسن غير هذا العلم، وأما علوم المعارف والأسرار فقطب دجاها وشمس ضحاها، تقول إذا سمعت كلامه أعرف بخبر السماء من خبر الأرض، وقال الشيخ خوجلي أن الشيخ إدريس أعرف بطرق السماء من طرق الأرض: “كنت لا أسمعه يتحدث إلا في الاسم الأعظم ودواير الأولياء والملايكة المقربين عند العرش”. ولد رضي الله عنه بالعيلفون وقيل بالحليلة شوحطت، ووالده وداه عند الشيخ البنداري بدأ عنده المكتب، وقال له يظهر لك شأن عظيم فإذا قربت فأخبرني أن أتزود لمعادي، والبنداري قبره قدام الحلفاية معروف، ودخل المكتب أيضا عند الشيخ حمد ولد زروق بالصبابي، وشهد له بجلالة القدر، ثم إن أول أمره جالس الشيخ بان النقا الضرير ودخل معه سنار، وسأله الملك عمارة عنه، وقال له من المحس، أهله في السافل. يقال أن أم الملك عماره أبو سكيكين مرضت مرضا شديدا فعزم لها الشيخ بان النقا فلم تعافا، فقال له الملك:” أنت سابق كنت جندينا ثم بقيت جندي الله، وحات الملك إن كان ما عافيت أمي أردك إلى جنديتك”، فعزم لها الشيخ إدريس فعوفيت بإذن الله من حينها، فحينئذ سأله الملك عنه، فقال له :” هذا الولد يظهر له شأن عظيم”.

ثم نزل عليه الفيض الإلهي والعلم الرباني فتكلم في علوم الأولين والآخرين والأمم الماضية من غير أن ينظر ذلك في كتاب، فكان أكابر العلماء يكونون بين يديه كالأطفال، ولا يوجد له كتاب إلا متن رسالة
في علوم الأولين والآخرين وجد في عيبته بعد وفاته، ففي أول بدء أمره أنكر عليه الناس، ورموه بالكذب والزور والبهتان، كما كانت سنة الله في أوليائه، فأرسل إلى الشيخ محمد ولد عيسى يشكو إليه ذلك، فأرسل إليه يسليه، ومن جملة ذلك أبيات ذكرها:

والله لو كان بين الناس جبريلا
لابد فيه من قال وقيلا
قالوا في الله أضعافا مضاعفة
تتلى إذا رتل القرآن ترتيلا
وقد قالوا بل ابن وصاحبة
إثما وزورا وتعطيلا وتبديلا
أنظر كلامهم في الله خالقهم
فكيف غذا قيل وما قيلا

ثم مضى الألف، وفي وأول القرن الحادي ارتكبت الناس التنباك والقهوة، فاتفقوا العلماء على إباحتها واختلفوا في التنباك، منهم المحلل ومنهم المحرم. وممن حكم بإباحته الشيخ علي الأجهوري، والشيخ إبراهيم اللقاني قال بحرمته، ونهى الناس عن شربه، والشريف عبد الوهاب راجل أم سنبل قال بإباحته وتناظر مع الشيخ إدريس في وجه الشيخ عجيب.

ثم بعد الألف وأول القرن الحادي عشر استعملت الناس شرقا وغربا التنباك والبن، فأما البن أول من استعمله رجل باليمن يقال أنه من العلماء اسمه الشاذلي، فاتفقوا العلماء على إباحة شربه لأهل الطبيعة البلغمية بخلاف الصفراوية فإنه يزيدها. وأما التنباك فاختلفوا العلماء فيه، وأفتى شيخ الإسلام الأجهوري بإباحة شربه، وأفتى سيدي إبراهيم اللقاني صاحب جوهرة التوحيد بحرمة شربه، وفي بلادنا أفتى الشيخ إدريس بحرمته، وأفتى الشريف عبد الوهاب راجل أم سنبل بإباحته وحضر عند الشيخ عجيب وهو نازل في رفاعة وقال له: “الشيخ إدريس قال بحرمته”، وأنكر ذلك وقال له:”من راسه أو من كراسه؟”، ثم حضر الشيخ إدريس عند الشيخ عجيب، وسأله بحضرة الشريف عبد الوهاب، وقال بحرمته، وقال له :”من راسك أو من كراسك؟” فقال له:” حرمه السلطان مصطفى سلطان الإصطنبول، ومذهب مالك إطاعة السلطان”، وأخبره بالأمور التي لم يرد فيها نص من الشارع، “وأيضا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحرمته، ويشهد على ذلك الشيخ محمد الهميم، والشيخ حسن ولد حسونه، والقاضي دشين كان يشربه إلى أن توفي، يقول أولا بحرمته”، فقال الشريف رضيت بالقاضي دشين، فأرسل الشيخ دفع الله وسأله وهو في القبر فقال :” التنباك حرام كلم الشيخ يسأل لي المغفرة بسبب شربي له”، والحكاية مشهورة، والله أعلم بالحال، فقلت سؤال الميت لا يترتب عليه حكم شرعي، وإنما هو من باب كرامات الأولياء.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 9:39 pm

ثم إن الشيخ إدريس كاتب الشيخ الأجهوري مع تلميذه حمد ولد أبو عقرب حين سافر مع الفقيه حمد ولد أبو حليمة والفقيه علي ولد أبو نافلة في سفرهما للحج، فلما دخل مصر قالوا له الشيخ ما بتلقاه من التدريس والسناجك والبواشي والخوجات إلا يوم الجمعة عند دخوله الجامع، ورصده يوم الجمعة عند الجامع وناوله المكتوب فقرأه فلما وصل إلى قوله :” سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال التنباك حرام” قال :”يا بري شيخك صحابي؟” ورمى له المكتوب، فقال سرا:” إن كان شيخي فيه بركة الله يظهر الحق فيك سريعا عاجلا، وفي الجمعة الثانية بعد الصلاة قام الشيخ إبراهيم اللقاني وقال: “: أيها الناس، من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فيلزم مكانه”، وقال :” يا شيخ علي الدخان جابته النصارى من بلاد الفرنج وافتتنت به المسلمين، وأنت أفتيتهم بالإباحة، وهو حرام لأنه بدعة ولأنه سرف، ولأنه محروق. فقال الشيخ علي الأجهوري للقاني/” أنت قلت بدعة، فما قولك في الملبوس الذي لم يلبسه الرسول؟ وإن قلت سرفا فما قولك في الرجل إذا كانت نفقة عياله خمسة دراهم يجوز أن ينفقهم بعشرة دراهم، فإن أنت قلت محروق فما بالك في اللبن فإنه محروق يجوز شربه؟” فقال له اللقاني “ فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول، الله أباح لرسوله المباهلة في قوله :” فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ” “ ثم قال اللقاني: “ اللهم من أصبح منا أعمى فهو على الباطل”. فعمي الشيخ علي الأجهوري. والسبب في ذلك جاءه رجل مغربي وقال له :” طلقت زوجتي ثلاثا، وأولياؤها قالوا إن أفتاك الشيخ علي الأجهوري بنردها لك، بدورك تفتيني”، فقال له:” قال الله تعالى :” حتى تنكح زوجا غيره”، فقال :” إذا نكحها غيري أموت كمدا، بعطيك ألف دينار إن أفتيتني بالجل” فقال له: “ أنت سفيه”، ثم لما شرع الشيخ في التدريس والطلبة قد حفوا عليه لا يكن بأيديهم شيئا سوى الكراريس، وذلك المغربي هو الشيخ مرسي القليوبي فضرب الشيخ بسكين فأصبح أعمى، ثم جاء رجل فألقى عليه خشبة، فقتل من حينه. ثم جاءت المغاربة إلى هذا الرجل فقالوا هو محمد القدسي، فإنه معتزلي، ثم الشيخ علي رضي الله عنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فقال :” بم يموت المرء؟” فقال:” على ما عاش عليه”. “وبم يبعث؟” فقال:” على ما مات عليه” فقال له:” ترضى أن تلاقي ربك بمزمار من نار؟”، ثم إن الشيخ علي قال :” نادوا البري تلميذ الشيخ إدريس” فأتوه به، فقال له: “قول شيخك حق وكلامه صدق، رجعنا له، سلم عليه كثير السلام”، وأهدى له الراية المشهورة، وعمامة وشدة، وجوخة، وتاريخ الراية سنة 981 .

ثم إن الشيخ صغيرون ـ رضي الله عنه ـ بعدما قدم من الأبواب وجد الناس على فرقتين: قادح ومادح في أمر الشيخ إدريس، فقال لتلامذته:” سافراكم إلى هذا الرجل ننظر أمره، فإن وجدناه على حق سلكنا عليه طريق القوم، وإن وجدناه على باطل نرده منه، فسافروا إليه ومعه من الطلبة عشرون من شايل الشراح، منهم محمد بن التنقار، وحمودة أخوه، ومحمد عنده سبعة عشر مسألة مشكلة يريد حلها، فلما قدموا على الشيخ إدريس وسلموا عليه أمر لهم بالنزول في دار الضيافة، وأكرمهم غاية الإكرام، فلما كان الليل أرسل لهم وأوقد النار وقال :” أين صاحب السبعة عشر مسألة فاليأتي بها”، فأتى بها، فأجابه فيها مسألة مسألة: الفقهية أجاب فيها على أصطلاحها ،والتوحيدية، والصوفية، وكل واحد أجابه فيما سأل، فمن ذلك أيقنوا أن علمه يغرفه من اللوح المحفوظ، ثم إنهم أذعنوا وانقادوا له وسلكوا عليه طريق القوم الصوفية، وواجبهم وكساهم، وأعطى الشيخ صغيرون كسوة الأجهوري التي أهداها إليه وقال:” هدية عالم لعالم”. قال أبو جروس شاعر الشيخ:
الشيخ من يوم زينوا له قرونه
متواضع للمثلو والدونه
كل واحد يفتاه في فنونه
ناس قيل وقال ما قدروا رازونه

الباب الثاني في كرمه وزهده وورعه وحلمه وصبره: قال الشيخ خوجلي:” أول من أوقد نار الشيخ عبد القادر الشيخ إدريس”، ويقال قداحته ستون قدحا، والكسرة مديدة يسوطها الفقرا ناس الطريقة ومعهم الخدم في البرام شادين في وسطهم المناطق، وصفتها: دقاقة، نجيضة، وخميرة، الماء عليها مثل الفلفل، تارة تكون بالملاح، وترارة بالماء، والهديا تأتيه من الزوار يأخذها العشام.

قال الشيخ صالح ولد بان النقا: حدثنا الفقيه صغيرون الشقلاوي حوار الشيخ إدريس قال : أن الشيخ محمد ود فايد حوار الشيخ يقدم في كل عام لزيارة الشيخ من البحر المر، وتحضر معه قبايل الشرق: عرب أكد، وعرب التاكه وغيرهم، يجوا دافرين مثل قبائل جهينة، منهم من شايل العسل، ومنهم من شايل القماش، ومنهم من معه الرقيق، وإبل، كل أحد على قدرته، يقعوا على ولد النفيداوي، ثم يجوا على المحل الذي فيه حلة ولد أبودليق، وفي وقت حضر معهم الشيخ بدوي وهو شاب صغير السن، لابس شملة رباعية، ووالدته كانت نادهة الشيخ إدريس ببقرة وعشر محلقات فضة، فقالت لود فايد أن البقرة ما حصلت، وصرت لودها الشيخ بدوي العشر محلقات، وقالت لود فايد:” ولدي ما ينقطع منك ف‘ن ناس الجلابة الحلة ما بتشيلهم” ، لأن المذكور بينزل بيهم خارج القرية، والعشام تأتي من جبل أم علي ومن أربجي ومن الشرق والغرب تنتظر وصول محمد ولد فايد إلى الشيخ، وهو يدخل طايفة طايفة بهداياهم ويقول :” يا أبت هؤلاء الفلانيين وهذه زيارتهم” من سمن ودقيق وقماش وإبل صهب، وفي العشية كذلك، والعشام تسوق كلما يدخل، ودخال الأموال على الشيخ ثلاثة، وهو يقسمها على الناس حتى تكمل كل هذه الأموال بأجناسها. قال الشيخ صالح ولد بان النقا:” ما وصل إلى الشيخ شيئا قط من أموال هذه الجلابة إلا العشرة محلقات المصرورات في شملة الشيخ بدوي ناولهم إياه، والشيخ ناولهم إلى امرأة جالسة على السرير، لا أدري هل هي زوجته أو أجنبية”. ومن كرمه أنه كلم يوما سالم الفزاري وقال :” حاضرين إلينا أخوانا لينا، شوف ليهم ضيافة”، والوقت غلاء، وأحضر العيش وأمر بطحينه، فسالم الفزاري قدر ما كاس ما وجد شيئا، إلا وجد حملا عند امرأة، وطلبها أن تبيعه إليه فأبت، فألح عليها ولم ترض، ثم قالت:” القوي يطلب من الضعيف! سوقوه ما ببيعه عليكم، فأخذه. فلما كان اليوم الثاني حضروا للشيخ ستة عشر تورا محملات دخن زيارة، فقال:” ياسالم أعطهن للمرأة سيدة الحمل”، ثم حضر حسان الحرك الشكري ومعه ثلاثة أنفار كل واحد منهم معه صرة محلقات، فقالوا للشيخ: “هذه زكاة إبلا لنا استعن بها على الضيفان”، قال الشيخ لسالم :” أعطهن المرأة صاحبة الحمل”، ثم جاء رجل من أربجي ومعه كيس مال مليان فأعطي للمرأة، إلا أن حمد بن الشيخ قال: “ الكيس عاجبني فرغيه وأعطيني إياه” فأخذه، ثم جاء رجل محسي وجاب معه حصان وقال للشيخ:” عندي فرس كانت عقرت، وشلت لك حصان من نسلها إن ولدت، والفرس ولدت، وهذا الحصان حقك”، قال:” أعطوه لصاحبة الجمل”، فقالت المرأة: “أنا الحصان شن بعمل به”، فردته إلى حمد ولد الشيخ والشيخ منع حمد منه، وقال :” عملا خرجناه مننا لله ورسوله، ردوه إليها”، فردوه. ومن كرمه أن رجلا هواري جاء من الريف واشترى منه رجلا أربجاوي بضاعة إلى أجل معلوم، وسافر إلى دار الغرب باع واشترى رقيقا كثيرا، ومات في الغلا، والرجل الهواري سافر إلى الريف فمات هناك، وحضر ولده لخلاص حق والده، فالرجل الأربجاوي أحضر عشرة رؤوس رقيق، ووقع على الشيخ إدريس على أن ابن الرجل الهواري يقبلهم منه ويمهله بالباقي، فقال ولد الهواري:” أنا عدد المال ما بعرفه، ومعي أولاد صغار، جيب مكتوب المال هل أعرف عدده”، فجئ بالمكتوب، فلما نظره عرف عدد الأموال فقال:” حق الأيتام بعطيهم إياه من مالي من أجل أبوي الشيخ إدريس، والعشر رؤوس الحاضرة قبلتهم من حقي وأوقفتهم على أبوي الشيخ إدريس يخدموا الضيفان”، فالشيخ قبلهم منه وحمده وشكره على فعله، وقال للأربجاوي سوق رقيقك، وقال الشيخ:”ما وجدت أكرم من ابن الهواري والهزالي”. ومن ورع الشيخ أن الملك بادي أبو رباط ملك سنار جمع كبار الفونج مثل شوال ولد أنفله ونقي شيخ حوش داره، وقال لهم :” الشيخ إدريس شيخي وأبوي، داري من العسل إلى البصل بقسمها له النصف”، فامتنع الشيخ وقال لهم:” هذه الدار دار النوبة، وأنتم غصبتموها منهم، أنا ما بقبلها، الرسول قال :”من سرق شبرا من الأرض طوقه الله يوم القيامة به من سبع أرضين””، وقال لهم :” أعطوني الحجز في كل شئ”، والملك أعطاه الحجز في كل شئ كما طلبه، ثم إن الشيخ دخل سنار واحد وسبعين مرة في مصالح المسلمين.

الباب الثالث: فيما تكلم به من المغيبات
قال الشعراني في طبقات الأولياء:” كشف الأولياء على قسمين: منهم من ينظر في اللوح المحفوظ فإنه لا يتغير ولا يتبدل كسيدي علي الخواص ونحوه، ومنهم من ينظر في ألواح المحو والأثبات وعدتها ثلاثمائة وستون لوحا فإنها تتغير وتتبدل، وإذا أخبر الولي بكلام ولم يقع فلا ننكر عليه بأن يقال كذب، بل يحمل على أنه نظر في ألواح المحو والإثبات”. ومن إخبار الشيخ إدريس بالمغيبات خبر مطايب زوجة ولده حمد قالت له :” يا يابه هذا اليوم أصبحت مرضانة من وجع الوتاب”، قال لها:” ما هو وتاب، دخل ولدي بركات المطرفي”، ومنها أنه دخل توتي وأخبر بظهور الحاج خوجلي وقال :”يظهر من هذه الجزيرة ولد له شأن عظيم، وقال لرجل من المحس اسمه حمد الفقي:” بنيتك طيبة؟” قال :”طيبة!” والرجل ليست له ابنة، فقالوا له :”تكذب تقول طيبة”، قال :” الشيخ كان ما كشف علي بأني ألد لي بنت ما قال مثل هذا”، فكان الأمر كما قال، فولد لذلك الرجل بنت. وقال الشيخ أبو إدريس: “تزوج أم حسين بنت الحاج سلامة الضبابي فإنها ستلد دفع الله ولدي، أحضره أنا وأحنكه”، فكان الأمر كما قال. ومنه أنه أخبر الحاج سعيد قال له:” الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لك ابن لدفع الله مسجدا”، فقال له:” أنا كافر ما بجيني؟” وحلف بالطلاق إنه إن ما رأى الرسول صلى الله عليه وسلم وأمره بذلك لا يبنيه، فرأى الرسول صلى الله عليه وسلم وأمره ببناء هذا الجامع، فبناه حينئذ. ومنها إخباره للشيخ صغيرون حين أتى بولده الشيخ الزين لزيارته له، فقال :” الزين أطول منك عمرا وأكثر تدريسا” فكان الأمر كما قال، ومدة إقامة الشيخ صغيرون في دار الأبواب خمسة عشر سنة وخلافة الزين خمسين سنة، ومنها إخباره الفقيه علي ولد أم نافلة حين قدم من مصر أتى له بسبع ريالات وقال له:” اجتمعت برجلين دراويش عليهما الجبب فقالا لي :” قل للشيخ إدريس أخوانك عبد الصمد وعبد الأحد يسلموا عليك وأعطه هذه الريالات وقل له اتينا من الحجاز لا تخرجنا من بالك، فلما أخبر الشيخ إدريس بذلك قال:” هما لم يحتاجا إلي، هما وزيرا القطب، إن ولدت لك ولدين سمي أحدهما عبد الصمد وسمي الآخر عبد الأحد”، فكانا وزيري السلطنة، ومنها إخباره للشيخ دفع الله حين سأله عن ملك الفونج، فقال له:” أيكون للفونج بعد رباط ملك؟” فقال:” آخرهم ملك أول اسمه باء طالعة أول ملكه عدل وآخره ظلم”، ثم قالوا له: “وما يكون من بعده؟” قال : “مليكات” فكان الأمر كما قال، ومن إخباره ما وقع وما هو منتظر الوقوع، ومنها إخباره لمحمد ولد عبد الجليل حين قال له:” شرد لي عبد وأنا أطلبه منك” فقال له:” أنا أصابني سلس البول، وأكلت خراج دار ولد أبو جبل فمن ذلك نقصت مني الأمور التي كنت أراها، ذا الحين نظرت إلى صاد في الهوا، أطلب عبدك جهة الصعيد، فطلبوه فوجدوه في الجديد، وهو بلد معروف. ومنها إخباره بأن دار الغرب يملكها سرايا فور من الحرازة أم قد إلى الكنيسة الرقطاء، وفي رواية الترعة الخضراء، فكان الأمر كما ذكر. ومنها إخباره للشيخ عجيب حين شاوره على حرب الفونج، قال للشيخ:” الوفنج غيروا العوايد علينا” قال له :” لا تخرب عليهم فإنهم يقتلوك ويملكوا ذريتك من بعد إلى يوم القيامة”، فكان الأمر كما ذكر. ومنها إخباره للملك بادي بن رباط حين جاء سيد قوم للملك عدلان ولد آية طالبين قتال الشيخ عجيب، وبادي المذكور حوار الشيخ إدريس فسأله عن أمره فقال له:” تقتلوا الشيخ عجيب وتنتصروا وانت ترجع إلى سنار ويكون الملك في ذريتك من بعدك”، فكان الأمر كما قال. وقد ملك منهم خمسة: رباط وبادي ولده، وأونسه ولد ناصر، وبادي ولده، وأونسه ولده، ومدة ملكهم ماية وعشرة سنين. ومنها إخباره أن ملك الفونج ينقضي وسبب انقضايه أنهم يتحاربون وينقسمون على قسمين تقاتل كل طايفة الأخرى حتى يضيع كل ملكهم، فمنها ما هو وقع وما هو منتظر الوقوع. انتهى والله أعلم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 10:08 pm

أبو الحسن

هو دفع الله ابن الفقيه النحرير ضيف الله، قرأ القرآن على الفقيه عبد الدافع، والتوحيد ومختصر خليل على أبيه مع علم الميراث، فصار ماهرا في علم الفرايض، وكذا مختصر خليل، تقيا زكيا، ولزم الخلوة بعد أبيه، وكان قايم الليل وصايم النهار، يلازم أذكار الله كلها ويتلو صلاة الرسول في كل ليلة أربعين ألفا وبالنهار ثمانية عشر ألفا، كل ما تم ماية ينتقل بعدها، وكان مستقيما على حاله لاحاجة له بأحد، وكان كاتم لأسراره، لايتكلم إلا بما يصل إليه من فيض ربه. قال الشاذلي:” في كرامتنا الاستقامة أفضل من ألف كرامة”.


أبو إدريس

هو الشيخ محمد بن الشيخ دفع الله بن مقبل العركي.
ريحانة من أخباره:ـ
هو شيخ الإسلام الورع الزاهد الناسك السالك سبيل السادة الأقدمين، وأمه اسمها هدية بنت عاطف، جميعابية، ولد بالجميعاب، ونشأ بأبيض ديري، ومسجده بالحجاردوره، والآن يعرف بمسجد أبو إدريس، وحفظ الكتاب على أبيه الشيخ دفع الله، وتفقه على أخيه الشيخ عبد الله وسلك عليه طريق القوم، وارشده وأذن له في السلوك. ووجد بخط الشيخ عبد الله العركي أنه قال: “ لما رأيت الأخ الطالب الراغب محمد بن دفع الله الشهير بأبو إدريس أهلا لهذه النعمة العظيمة الشريفة لقنته كلمة التوحيد، وأجزته إجازة مطلقة بقراءة الأسماء والحزب السيفي، وغير ذلك من الدعوات المذكورة والأذكار المأثورة، وأجزت له لباس الخرقة واستخلفته كما أجازني شيخي الشيخ حبيب الله بن الشيخ حسن البصري، وهو أخذ عن شيخه ومرشده الشيخ تاج الدين البهاري البغدادي”. ثم انتصب الشيخ أبو إدريس للذكر وتربية المريدين وتفرقت طريقة تاج الدين منه. وممن سلك طريق القوم عليه ولده الشيخ دفع الله، والشيخ أبو عاقلة إبن أحمد أخيه، والشيخ نعيم عبد الشركة، والحاج سلامة الضبابي، وعبد النور الشاعر، وجماعة كثيرة، ولكل من هؤلاء المذكورين علوم ومكاشفات ومشاهدات، وكان له مع الشيخ إدريس خوة واتحاد عظيم مبداها بأبيض ديري، وأخوه الشيخ عبد الله يومئذ طالب عند الشيخ عبد الرحمن ولد جابر، ثم رحلوا من أبيض ديري وسكنوا ضهرة الهلالية لأنهم أهل بادية، وتزوج بنت الحاج الجعلي النواهي في الكردة، وولد منها ولده إدريس الذي كني به، وتوفي صغير هو وأمه، ثم إن الرفاعيين تفسلوا فيهم وقطعوا إذنين عجولهم، فرحلوا منهم ونزلوا في غابة رفاعة، وتزوج بها بنت أبو بردة، رفاعية، وولد منها بنتين، وتوفيت هي وبناتها، ومكث بها سبعة عشر سنة لم يتزوج، واشتهر بالزاهد. وله في الزهد حكايات ونوادر وأخبار منها: أنه كان يرد بالراوية بالقميص بلا رداء، ومدة عمره ما وقف على باب أمير لشفاعة أو غيرها، ويحكى أن عجيب الولي أرسل إلى أخيه الشيخ عبد الله بالقدوم إليه وأمره أن يحضر عند الشيخ أبو إدريس، فامتنع من الاجتماع به، وأنه رضي الله عنه هو وفقراه شافوا ركب الشيخ عجيب ماسك الدرب، نزل ورقد في ضرا شدرة، وغطوه بقفة، وقال لهم :”إن سألوكم قولو لهم فقير مورود”، وسبب تزوجه لأم الشيخ دفع الله أرسل تلميذ له يقال له ولد عمر إلى الحاج سلامة الضبابي، فوجد عنده بنتا حشيمة، إن دخلت وإن خرجت متقنعة، جاه قال له:” ياسيدي، الحاج سلامة عنده بنتا وصفها كذا وكذا، ما تتزوجها؟” فقال له:” أنت فاسق”، زجره وطرده، ووقع على الشيخ إدريس وقال له:” ما بنظر النساء، لكن طالت عليه العزوبية، وخفت عليه من انقطاع الذكر”، وعفاه الشيخ وقال له:” تزوج بنت الحاج سلامة، خيرتك معاها تجيب أربعة عيال، فيهم دفع الله ولدي أحضر ولادته واريقه وأسميه دفع الله”، وتزوج الشيخ أبو إدريس بنت الحاج سلامة، اسمها فاطمة أم حسين، في الضباب، ضهرة أم عظام، وحملت منه، فلما ولدت أخبروه قالوا له أن فاطمة ولدت ولدا، تعال ريقه، وهو جالس على دبة حفير الحاج سلامة، وقال:”هذا الرجل الولي جميع ما أخبر به وقع”، ووقف يعاين على جهة السافل ينتظر قدوم الشيخ إدريس، فرأى الراية والجواد المركوب، فلما وصل الشيخ إدريس أدخلوه على المولود وأخرجوا النساء، فأدخل اصبعه في فمه، فنبع منه اللبن، وقيل ملص القميص وتحزم بالفركة وعصر ثدييه حتى درت اللبن فريقه منه، والله أعلم بالصواب. ومكث إلى السبوع، وسماه دفع الله، وتوفي الشيخ أبو إدريس بأرض الضباب، واختلفوا في موضع دفنه، فقالوا الضباب:” ندفنه عندنا”، وقالوا أولاد العركي:” أخوه، بندفنه في أبو حراز مع أخيه”، وحضر الشيخ موسى ولد يعقوب وقال:” يا شيخ إدريس كرامة الولي في دار الدنيا ثابتة، اختلفوا نسابتك وأولادك في موضع دفنك، الراضيه فيهم أتبعه”، فجاءت الضباب تشيل النعش ما قدروا يقلوه، ثم جاء أولاد العركي فشالوه حتى كاد يطير من أيديهم، فلما دخلوا المركب سمعوا قايلا يقول:” اليوم مات أبو إدريس زاهد الدنيا”، ودفنوه مع أخيه الشيخ عبد الله العركي وقبره بأبي حراز ظاهر يزار، ورثاه تلميذه عبد النور بأبيات فقال:
صوفي الصفات فذاك شيخي
أبو إدريس الورع الوجول
لأخراه سريعا مستعدا
وعن أعمال دنياه عطول
لا يشتاق للذات فيها
من مأكول ومشروب العسول
لمرضات ربه سهر الليالي
أحب الجوع واكتسب النحول
فما له حرفة قط يتعلقها
ولاغرض لشئ ينسبول
سوى القرآن سرا والصلاة
وسنة الهادي الرسول
وقد تخلف بعده الحبر المسمى
بدفع الله من أسد شبول

مع أبيات أطال فيها. انتهى.

أبو عاقلة الكشيف
اسمه محمد وعاقلة ابنته وبها كني. سلك طريق القوم على عمه الشيخ أبو إدريس وأرشده، وسلك لأناس وأرشدهم، الفقير والفاسق والحر والعاني، وله منادي ينادي في الناس:” يا عطشان، يا عطشان”، وسمي الكشيف لأنه يخبر الناس بما في ضمايرهم وما يأكلون وما يدخرون في بيوتهم، ولما دنت وفاته وهو في خلوته الفوقانية فقال أنا راحل من هذه الدار، فالناس ظنوا أن رحيله إلى البحر، فتوفاه الله عن قريب. وله من الأولاد : عبد الله الطريفي الذي اشتهر ذكره وطاب فرعه كما سنبينه في حرف العين إنشاء الله تعالى، وشمس الدين وأبو إدريس وحمد أبوقرون وكلهم أخيار صالحون.

أبو القاسم الجنيد بن الشيخ علي النيل
وكان أبوه الشيخ علي معجبا به ويؤثره على أولاده وينادونه وهو صغير يا أبا القاسم يا جنيد يا مريغ، فقالت له زوجته الأخرى:” ما أكثر أسماء ولدك!” فقال لها:” أبو القاسم مقسوم له خير الدنيا والآخرة، والجنيد جنديا من جنود الله تعالى والمريغ يتمرغ على قبر النبي صلى الله عليه وسلم”. وكان أميا لم يخط ولم يقرأ كما كان جده الشيخ محمد الهميم فإنه قرأ إلى حد سورة الزلزلة. ولما دنت وفاة أبيه الشيخ علي قالوا له:” من الخليفة من بعدك؟” قال:” راعي البقر”، لأنه كان مشغولا برعاية البقر وقميصه أسود معبس، وإخوانه أولاد الشيخ محمد الهميم : الصافي ومصطفى علما وحفظا، وولده شريف حافظ وعالم، ما أشار لواحد منهم، وقالوا الشيخ علي أكبرنا وأعرفنا بالله، إن كان ما رأى فيه خيرا ما ولاه علينا، وقال لهم: “ حقيقة الولي يرشد مقبل ومدبر”، ونهمه وضمه إليه، وقال لهم: “ العندي عنده، واليخالفه خالفني في قبري”، وحضر الشيخ عبد الرازق أبو قرون وفاة الشيخ علي وخلافة الجنيد، وقال له:” يا عمي أنا ما قرأت العلم”، قال له :” أبشر بالخير، سكنت ومكنت”، فقام الشيخ الجنيد مقام أبيه الشيخ علي في السلوك وتربية المريدين وإرشادهم، وأعطي القبول التام عند الخاص والعام، وأخبرني دفع الله بن الشيخ علي زين العابدين أن جده الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ دفع الله لما دنع الوفاة وهو في بيلة في نجيع أم لحم أوصى ولده زين العابدين قال له:” الزم الشيخ أبو القاسم الجنيد أخوي”، فلما رجع أبوه من النجيع طلع إلى الشيخ الجنيد، فتلقاه وسلم عليه، وقل:” مرحبا بزين العابدين”، قال له:” ياولدي وصية أبيك ما خابت”، ثم جاء المؤذن، وصلى صلاة خفيفة، أنكرت عليه بقلبي، فالتفت إلي وقال:” يا زين العابدين إذا جالست القوم أمسك خاطرك لا تحاكي الفقهاء فإن قلوبهم محجوبة عن الله تعالى”. وتوفي الشيخ الجنيد ودفن مع آبايه.

.....

إبراهيم بن الشيخ صغيرون
نبذة من أخباره: هو الشيخ الإمام العلامة النحرير، تفقه على ابن عمه وتلميذ أبيه مدني بن عمر المشهور بالحجر وأخذ عليه هذا الكتاب دراية ورواية، وله تقاييد على هذه الكتب لم تفتح أغلاف هذا الكتاب إلا بها، واعتمدت عليها الطلبة وتلقوها بالقبول، وكان عالما عاملا عابدا ورعا لم يأكل طعام أحد عليه جاه، وإذا أهدي له هدية لم يتصرف فيها حتى يعطي قيمتها، وكان بينه وبين الشيخ محمد الخراشي خوة وأهدى له فرخ، والخراشي أهدى له شرحه الكبير الذي عم النفع به شرقا وغربا، وكان صاحب غنى كثير، يقال أن أفراسه الوالدات بلغت ثمانين فرسا، وكان له مع أخيه الشيخ الزين مجلس التفتيحية، وتوفي سنة تسعة وتسعون بعد الألف، سنة النيل اللم الناس من أم لحم بمدينة سنار، روح شاكي على الملك أونسة ولد ناصر عجيب أو مك السعداب، ومدحه الشيخ محمد ولد هدوي بأبيات حين أرسل لهم تعزية الشيخ الزين فقال:
أقري السلام لنسل الشيخ كلهم
وأوصل السلام لإبراهيم معتذرا
حبر يكون له في الفقه معرفة
وحاذقا ضابطا للمتن بالظفرا
محررا عارفا للمشكل يعرفه
وفهمه في حمى الأقران قد ندرا
بيومه في أصول الفقه قد نشأت
شريعة المصطفى إبراهيم قد مهرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 10:14 pm

أبو الحسن بن صالح العودي
أمه خوشة بنت الشيخ الزين، وجدته لأمه زهرا بنت إدريس بن الشيخ عبد الرحمن بن جابر.\ريحانة من أخباره: هو شيخ الإسلام العابد، بدا في الفقه على جده إبراهيم الحجر وتفقه عليه، وصار كشيخه في التحقيق، وانفرد بالفقه في عصره وفاق على أقرانه، وسبب تسميته بالحجر كشيخه لتحقيقه وتدقيقه، وأخبرني تلميذه القاضي عبد عبد المنعم قال: “ شيخنا أبو الجسن كان يقرأ للمجلس منطوقا ومفهوما وأشعارا وتقييدا وجمعا وفردا، وعطفا وإخراجا، وهو شايل الدلايل بيده”، ولأنه قرأ في القرآن إلى عم وأعطاه الله القبول التام عند الخاص والعام، وكان ملازما لقراءة دلايل الخيرات في خلوته، وكان كريما سخيا له ضيافة ونقابة وصلة، وأخبرني تلميذه الفقيه عبد الدافع أنه قال: “ أعطاني مهرا وكان بينه وبين الفقيه عبد الرحمن ولد إسيد والحاج سعد صاحب العقائد خوة واتحاد يطوف عليه كل عام يجيب فواكه السافل مثل التمر والدوم، والفقيه أبو الحسن يعطيه التور الجرق، وكسوته وكسوة حريمه، وتوفي سنة ثلاثة وثلاثين بعد الماية والألف، وعمره ثلاث وستون سنة، وأول دخوله في المسجد سنة ثمانية، وقبل موته قال:” أنا بلغت سن الرسول وما بعيش”، وله من الأولاد.....

أبو بكر ولد توير
تلميذ الشيخ الزين، أخذ عليه ختمة واحدة في مختصر خليل، وأذن له شيخه في التدريس، وتفقه عليه مشايخ صالحون، وأفتى ودرس درها طويلا ببركة شيخه، وأخبرني الفقيه حمد الشيد العالم المشهور أن شيخه ولد قوته حكم لرجل بحكم، وعرضه على الفقيه أبوبكر وأبطله على الوجه الصحيح، فتعجب ولد قوته وقال:” ما بحسب البيقرأ بلا شيخ يبقى عالما”، وقال الشيخ فرح ولد تكتوك:
أين أبوبكر المدرس
في النصوص يجمع يكرس
فوق مطالعته معرس
حتى يصبح الخلق يكرس

المسلمي ولد أبو ونيسه
اسمه محمد وأبوه على الفقير و ونيسة ابنته، وكان ممن جمع بين العلم والعمل، تفقه على الشيخ عبد الرحمن بن جابر، وأذن له في التدريس وإرشاد الخلق، ومسكنه بالبحر الأبيض، وهو أحد تلامذة ولد جابر الأربعين الذين بلغوا درجة القطبانية في العلم والدين والصلاح منهم المسلمي هذا، والشيخ يعقوب ابن الشيخ بان النقا، والشيخ عبد الله العركي، والشيخ عبد الرحمن النويري، والحاج لقاني خال الشيخ حسن، والشيخ عيسى أبو الشيخ محمد عيسى سوار الذهب، وتوفي بالغبية، موضع بين البحر الأبيض والخروعة، انتهى.

إبراهيم بن عبودي المشهور بالفرضي
أمه بنت أبو ونيسة، أخت المسلمي، ابتدا أمره قرأ على خاله المسلمي، ثم رحل إلى الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو ومكث عنده سبع سنين، وكان ذو علم ودين، وانقباض عن أهل الدنيا، ودرس مختصر خليل بالبحر الأبيض، ظهرت له كرامات وخوارق عادات، وألف الحاشية المشهورة بالـفرضية في علم الفرايض، وأخذ علم الفرايض على شيخه المذكور وعلى الفقيه محمد العالم جد الشوافعة حين قدومه في مدينة أربجي، وقال له الشيخ إدريس:” يا فقيه إبراهيم سنة أم شانق رأيت العلم يمشي طالبك دخاخين دخاخين”، وتوفي ودفن بالغيبة مع خاله المسلمي، انتهى.

ابنه القدال
اسمه محمد، ولقب بالقدال لأن رجلا من الصالحين قال:” رأيته يقدل في المدينة”. نبذة من أخباره: هو الشيخ الحجة الرحلة شيخ الشيوخ ذو التمكين والرسوخ، ولد بالبحر الابيض، وأمه بنت المسلمي ولد أبو ونيسة، وقرأ خليل والرسالة على أبيه الفرضي، ومات أبوه قبل أن يستحق التدريس، حتى ان العلماء الحضروا التعزية كلم بعض الطلبة بالقراءة عندهم مثل الفقيه سراج الدين البديري والفقيه محمد ولد صبح تلميذ الأجهوري، ثم أن محمد لما بدا القراءة في فصل الأذان لأن أباه توفي عنده عبر للطلبة عبارة أبهرت عقول السامعين ودخلت في القلوب مثل فلق الصبح، ويكرر سنن الأذان سنة سنة، ظهر صدق أبيه فيه، وشدت إليه الرحال وضربت إليه أكباد الإبل في طلب العلم عجبا من العجب، الورع والزهد والإنقطاع إلى الله تعالى، وبلغ عدد طلبته ألف طالب، وقيل ألفان، ويقال أن التكارير وأولاد البلد تقاتلوا: التكارير عرضوا في ألف وسبعماية، وأنه رضي الله عنه جاء لزيارة الشيخ إدريس معاه ممن شايل الشراح ماية سوى ناس المتن، وأن غنم الطلبة ترعى دايما في الخضرة من وضوء الفقراء، وحكي أن الناس المقابلنهم بالغرب تجيهم هبوبا باردة من نفض فراو الفقرا في قيامهم من المجلس، ولما بلغه أن الفقيه الزين ولد صغيرون قال:” تلامذتي أعلم من تلامذة ولد الفرضي قال:” أنا حيراني أتقى من حيرانه”، وقال الشيخ بدر أبو سرمه قال:” أنا حيران شيخي بفرزهم من غيرهم، حيران شيخي ما بتطعنهم شوكة من غض أبصارهم إلى الأرض”، وممن أخذ عليه من الأجلاء الشيخ بدر ولد أم بارك، والفقيه محمد ولد مدني طاهر الشيبة محمد ولد عويضة، والمسلمي ولد أبو ونيسة، والشيخ بركات ولد حمد ولد الشيخ إدريس، والفقيه مضوي ولد مدني، وجماعة كثيرة طال عليهم الزمان، وجاء رجل طالبا للعلم فلما تعلم جاء لموادعته، قال له: “ انت محلك وين؟” فقال له:” يا سيدي أنا من الجان”، فقال له: “ أرني صورتك التي خلقك الله بها”، قال له يا سيدي ما بتطيقها، فأراه أصبعا من أصابعه، فصعق الشيخ منها، فعفا عنه الشيخ ووادعه، وبلغ من ورعه أنه صاري في طرف ثوبه سبعة أحجار يحصي بها كلام الدنيا البنطق به في يومه، فكلما نطق بكلمة وضع حجرا منها في فيه، وكان له من البنات إحدى وثلاثين ابنة يحضر عشاهن وغداهن حتى يقوم، وكان من صغره ينطق بعلم الغيب، وكان جسيما، فرآه رجل فقال: جسامة بلا أكل وشرب، فقال له مكاشفا:” صنع الله الذي أتقن كل شئ”.
وكان الفونج أول ملكهم فرضوا على قبايل العرب تورات العسكر، كل قبيلة عليها عمار لبن وناس معلومين ينفقوهم الفطير، ففي أول خلافة القدال جاء ناس التورات ما وجدوا لبنا، ذبحوا العجول، فجاءت امرأة إلى القدال وجدت المزين يزينه للخلافة فقالت:” يا ولد إبراهيم خلافتك لي بخيتة ولي سعيدة علينا، في عمرة لبن يذبحوا العجول؟!” ، فحصلت له حالة، الشعر خفس الموس ليد المزين، فسمع بذلك ملك الفونج، وعفا من التورات العلا قبيلته، وكانت مجالسه خمسة: خليل والرسالة والعقائد والتفسير وقراءة الجامع في الحديث، ومدحه الشيخ محمد ولد هدوي بقصيدة كبيرة ذاكر منها شطرين وهو قوله/
ذاك كمخ الحرير
ذاك عود الإكسير
من كاشف وهو صغير

وروي أنه نجع في أم لحم إلى كردفال عند تلميذه الفقيه جودة الله والد مختار شارح الأخضري، فلما زال الغلا، تور أبو نخيلة مع الشيخ حمدان بن الشيخ يعقوب وقال للملك أونسة ولد ناصر:” يا طويل العمر العنده سراج إن أوقد في بيت غيره يرضى؟” قال :” قالا له :” ولد الفرضي سراجا يوقد في بيتك يسمع بيه ملك كنجارة يرحله عنده يوقد في بيته”، وارسل إليه خمسين جملا حملوه عليها ونزلوه في أم طلحة، وكان سكناه البحر الأبيض في قوز الراكبة، فأقام عنده أربعة أشهر وتوفي بها، وحملوه ودفنوه بالغبية مع أبوه الفرض وجده المسلمي، ويحكى أن طلبته قالوا له:” يا سيدي نطلب منك تورينا الطيران في الهوا فطار بعنقريبه بالهواء والناس تنظر كذلك ثم نزل في محله، نفعنا الله به آمين وبعلومه دنيا وأخرى.

....

تلميذه المسلمي الصغير
نبذة من أخباره: هو الشيخ الإمام مفيد الطالبين ومربي السالكين، جمع بين الفقه والتصوف، وتفقه على ابن عمته القدال بن الفرضي، وصحب في التصوف الشيخ دفع الله العركي بن الشيخ أبو إدريس، وسبب بدء أمره بعدما فرغ من قراءة خليل والرسالة سافر إلى الشيخ دفع الله ودخل في خلوة معلم الصبيان وقال له :” أنا جيت من البادية”، بدأ له من ألف ب ت ث والصبيان يمشوه في لوحه ويضحكوا عليه، وجاءه الشيخ ووجده على تلك الحالة، وقال له:” تعال يا فقير، انت ماك عالم؟” قال :” لا!” قال :” أنا بشوف عليك أثر العلم، إما صدقتنا ما بتنتفع مننا”، قال له:” علمي ما نفعني، جيت بدور مددكم”، فسلكه طريق القوم، وذبح له شاة وأمره بأكلها، ودخله خلوة سبعة أيام فخرج منها ينظر في العالم من العرش إلى الفرش، ولما قدم من شيخه اشتغل بتدريس العلم وسلوك طريق القوم والإرشاد، وممن وصل به إلى طريق الله الشيخ عبد الله ولد العجوز، والفقيه عبود والفقيه سلامة الأحمر بدار كردفال، وجماعة، وظهرت له كرامات وخوارق عادات، منها أنه خرج مسافرا إلى شيخ أليس في شفاعة بفقراه، عنده خادما اسمها نصرة، متزوج بها رجل يقال له هبلو يشرب الخمر والتنباك خرج مسافرا معهم، قال المسلمي:”إنقلب يا هبلو الناس يقولوا نسيبهم مراسي وتنباكي؟!”، فانقلب، ثم لحقهم، فأشار إليه بأصبعه السبابة:” ما تنقرع ياهبلو” وكررها، ثم إن هبلو وقع مغشيا عليه، فلما أفاق مد سبابته وجعل يقول :” لا إله إلا الله”، ولم يفتر منها حتى فارق الدنيا وصار من الفقراء، ومن كراماته أنه عنده زوجتين، إحداهما محسنة فيه والأخرى مسيئة هوجا، ذات يوم دخل عليها، وقالت له:” ما تطلع في سريري حتى تجيب لي فرخة”، مشى إلى فقراه وقال لهم:” من يأتيني بفرخة عند الزوال ينظر من فوق السموات إلى ما تحت الأرض السفلى بيعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام إليه الفقيه عبودي والفقيه عبد الله ولد العجوز مشاركين في فرخة اشتغلوا في خلاصها حتى فات الظهر أتوا بهاـ فقال لهم: “ البيعة فاتتكم، اللهم إجعلكم هاديين مهديين”،ومنها أنه خرج بفقراه مسافرا في وقت ضيق نزلوا عند عمارة القرني، جاب لهم الزاد ملاحه ويكاب، بعدما قاموا شكوه لشيخهم فقال لهم:”شكيتوه؟” قالوا: “شكيناه”، فالتفت إلى دار عمارة وقال :”ياهبوب كتري لعمارة ويكابه”، فانطلقت النار في بيوته، وقال:” هذا خاطر المسلمي”، وأنه لحقه ورجعه بفقراه وذبح لهم ناقة وكفاهم ومسحهم، قال له:” الفقرا شكوك”، ومنها أنه جاء مسافرا إلى دار الغجر وقعد على دبة حفير لابس توب دمور متحزم بطرف ومتقنع بالطرف الآخر، وجاء غلمان شحدوا لهم عيش وتقاسموه فوق دبة الحفير، أحدهما ساقه معاه، وعيشه الشحدو ركبه بليلة إتعشى هو والمسلمي منها، فلما أصبح الصباح جاء رجل جالبا عنزا، فقال المسلمي:” عقاب عيشك بشتري لك به هذه الشاة”، فاشتراها، ثم إن المسلمي خرج مسافرا فقدمه الغلام ورجع، ثم إن شيخ الحلة اسمه بادي الدويحي قال للغلام:” من أين لك هذه الشاة؟ بالأمس شحاد النهار ده ملكت لك شاة، انت سراق”، فقال له الغلام:” شراها لي ذلك الرجل”فأرسل له بادي فقال:” بترمي فوق درب المك! أقعد إلى أن يجوا أهل الشاة” وقعد المسلمي وقال:” أنا مان سراق”، دخل وقت الصلاة، قال:”فكوني هل أصلي الظهر والعصر”، قعد يضحك عليه حتى غربت الشمس وبادي ختوا له منبره وبخسته في وجهه، قال :” وقت المغرب ضيق ما تفكوني أصلي!” قال له بادي:” ما نفكك ياسراق قبل سيد الشاة ما يجي”، فقال المسلمي:” هــــــــو”، فانفك القيد منه وتلولو في رجلي بادي وانطبلت الطبلة عليه، خرج وصلى وقاموا جماعة جابوا النار وعالجوا الطبلة أبت ما تنفتح، ولما أصبح الصبح الناس عرفوه وقالوا :” هذا الرجل القبضته المسلمي”، وطلبوا العفو وخلاص بادي، فقال:”ما بحله حتى يديني للفقرا ماية رحل، وبنتا جميلة يزوجني إياه”، فأعطاه بادي ذلك وزوجه بنتا جميلة تزوج بها وولد منها ولدا أسماه إبراهيم، ومنها أنه خرج بفقراه ونزل عند رجل منفرد عن الناس، وتأسف الرجل وقال:” الما عنده جماعة ولا مال هل يبكي على عمره عمال”، فكاشف عليه وقال له:” الجماعة ما بتنزل، والمال ما بدوم، الما عندو ذكر الله يموت مغموما، نحن نبكي على أنفسنا”. جاءه حيرانا له بعشرة من الإبل قال للرجل كفي الفقرا منها والباقي لك. وتوفي رحمة الله عليه ودفن بالغبية مع شيخه القدال والمسلمي جده، وقبره يزار من بين ساير القبور.

أبو القاسم الودينابي
مسكنه الكدوة ضهرة العيلفون على مرحلة منها، كان ممن جمع بين العلم والعمل، وتفقه على الشيخ صغيرون، وسلك طريق القوم على الشيخ إدريس، وقال الشيخ إدريس:” البيطلب العلم هل يطلبه عند الشيخ دفع الله وابو القاسم فإنهم عبيدا مقبولين عند سيدهم”، ويحكى أن الشيخ دفع الله جاء لزيارة الشيخ إدريس ونزلوه في حوش حمد، ثم جاء أبو القاسم فامتنع عن النزول عند حمد، فقال :” عنده مال الجاه”، ونزل عند رجل حرات، والشيخ دفع الله لما أراد القدوم إلى بلده طلب منه الفقيه أبو القاسم يمشي معه إلى منزله فامتنع الشيخ دفع الله وسافر، ثم ظهر نورا من جهة الشيخ أبو القاسم يمشي طالب الشيخ دفع الله، فقال الشيخ دفع الله:” هذا خاطر أخونا الشيخ أبو القاسم”، ثم رجع الشيخ دفع الله بجماعته ونزل عنده في محله، وأكرمهم وواعدهم، وقبره ظاهر في الخلا يزار.

العجمي بن حسونة
اسمه محمد وأمه فاطمة بنت وحشية، أمها صاردية خميسية، ووالدها مسلمي قبيصي، وكأن أبوه حسونة يتجر للريف، فإن الشيخ حسن سلكه الطريق، واشتغل بالذكر والعبادة وقال:” يا حسن تكتلني في تجارتي!”، ثم لما وصل مقامات الرجال قال له الشيخ حسن:” ما برتعن تورين في بقر”، فسافر إلى الحجاز وجاور بمكة وسلك في رباط العباس وأنقطع إلى الله بالذكر والعبادة ولم يتزوج إلى أن مات، فلما حج الشيخ حسن فلم يسلم عليه، فقيل له :”لم لا تسلم على أخيك وشيخك؟” فقال: ـ
“نظر المحب إلى المحب سلام
والصمت بين العارفين كلام”

ومن زهده أن سلطان اصطنبول معتقدا فيه وأهدى له ابنته أن يتزوجها ومعها دنيا كثيرة فلم يقبلها، وقل :” إن سمع قولي يدوها هذا الفقير”، وقال الحاج إبراهيم بن بري:” نحن أربعة سافرنا إلى الحج، الشيخ حسن كتب لنا مكتوبا صغيرا إلى عنده، قال له:” الفقرا لا تجيهم عوجة”، فلما قرأ المكتوب قال:”تب! العمل الموه لله!”، كل يوم في طاقة نلقى أربعة أقراص على عددنا!”.

ومن كراماته أصاب الناس بمكة مطرا شديدا هدم البيوت وحزم السيل البيت، فاستغاثت الناس به، وغز عكازه فبلع جميع الماء ببركته، وكتب يوما في الأرض إلى حواره وقال له:” إني مسافر إلى المدينة”، فأرخ ذلك اليوم فوجده اليوم الذي توفي فيه، وتوفي بأحد الحرمين، انتهى.

إبراهيم بن نصير
عالم سنار ومفتيها ومدرسها، تفقه على الشيخ القدال بن الفرضي، وتفقه على الفقيه محمد ولد ونيسة.

إبراهيم السعودي
خطيب سنار ومدرسها على المذهب الشافعي، وكانت له خزنة كتب موقوفة على طلبة العلم.

أبو سنينة
هو محمد بن نصر الترجمي الجعلي، ولد بالبويضة قريبا من شندي، وأبوه نصر قرأ القرآن وأحكامه على الشيخ محمد ولد عيسى، وأشار له بتزويج أم أبو سنينة، وذلك أن الشيخ محمد رآها وهي صغير فقال له:” تتزوج هذه البنية تجيب لك ولدا صالحا، فقال له:””تجيبك انت” فقال له في الثالثة أو الرابعة:” تجيبني!”، وذلك أن أهلها سافروا بها من ضنقلة إلى البويضة بأرض الأبواب، فلحقها وتزوج بها، فلودت له أبو سنينة، ثم سكن مدينة أربجي ودرس بها الناس، وبلغت حلقته ألف طالب، وقرأ عليه خلايق لا يحصون، منهم الفقيه كباشي المغربي، ودفن بمدينة أربجي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 10:35 pm

النور بن الشيخ موسى أبو قصة
كان عظيم القدر والشأن، أمه جارية أم ولد، ولده الشيخ موسى آخر عمره، وكان بينه وبين عمه الشيخ محمد ولد مرزوق وقفة، ونفاه عن أبيه، وقنجر إلى التاكة، ثم بعد ذلك أبوه الشيخ موسى جاء إلى إبن أخيه محمد الزين قال له:” أنا سلكتك وأرشدتك وزوجتك ابنتي، هذا جزائي تمرقوا من البلد؟ أن إن كان مو ولدي أذبح وأسميه!”، وارسل له الشيخ محمد ورده، وجاءه الشيخ عبد الله راجل قري بمرقعة موسى وقال له:” بعدي أدها النور ولدي بعدما يكبر”، أول ما لبسها أعطاه الله القبول عند الملوك والسلاطين، وملوك الفونج والعرب، ودفن بأم جضلة، وولده موسى جمل العاج نظيره في الهيبة والقبول.

أبو عاقلة بن الشيخ حمد
جلس بعد أبيه الشيخ حمد ليدرس العلم وسلوك طريق القوم على نهج ما كان عليه أبوه وجده دفع الله، وممن أخذ عليه طريق القوم الشيخ إسماعيل بن مكي الدقلاشي وغيره، وكان جليلا وسمينا، له هيبة ووقار وسكينة، فإن إنسانا رأى جسمانه قال:” بعد الموت عفنة قبره تمنع الناس من زيارة القبور”، فلما سمع الشيخ قال:” تبين البركات بعد الممات”، فلما توفي رضي الله عنه طلعت من قبره رايحة أحلى من العنبر والكافور، وله من الأولاد حمد العمسيب، والشيخ قسم الله، وجميع نسل الشيخ دفع الله من نسل هذين الرجلين.

إسماعيل صاحب الربابة
بن الشيخ مكي الدقلاشي، وأمه اسمها خيرة، سقرناوية، أهداها للشيخ مكي سلطان تقلي، فحملت منه وولدت النور فقالت للدقلاشي:” جانا شيخا” فقال لها:” جاكم إخيا هديا رضيا”، ثم حملت فولدت إسماعيل، فقال لهم:” يا دقالشة جاكم شيخكم”، فإن الشيخ مكي أخذه الجذب في حب الله ورسوله، خرج هايما وساق معه ولده النور، وإسماعيل في المهد، قبل أن يتكلم، ودخلا الخلاء، وأنقطع خبره إلى الآن، ووجدت العرب النور في الخلا غرب الحرازة، وجابوه، والشيخ إسماعيل تكلم في المهد قال:” النور بجي، أبوي ما بيج”، وحفظ القرآن على الفقيه محمد ولد منوفلي خليفة أباه الشيخ مكي، وتعلم الفقه والتوحيد على الشخ مختار شارح الأخضري، وشرع في تدريس الرسالة والتوحيد والقرآن، وله أشعار وقصايد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم، وكلام بين فيه صفات الأولياء، والف كتابا في الطريقة وآداب الذكر، وله شرح على قصيدته في مدح النبي صلى الله عليه وسلم وهي قوله:ـ
“‘ني رأيت في ليلتي في منامي
خير البرية ضاحكا مستبشرا الخ...”
وله كلامات يتغزل فيها بمدح النساء مثل تهجه وهيبة، مثل ليلى وسعدى في كلام المتقدمين، وأخبرني تلميذه الفقيه أبو النور الرياشي قال:” أول ما تقوم عليه الحالة يمشي في حوشه ويحضر البنات والعرايس والعرسان للرقيص، ويضرب الربابة: كل ضربة لها نغمة يفيق فيها المجنون وتذهل منها العقول وتطرب لها الحيوانات والجمادات، حتى أن الربابة يضعونها في الشمس أول ما تسمع صوته تضرب على نغمته من غير أحد يضربها، وفرسه بنت بكر يشدوها له ويلبسوها الحرير والجرس، وقوادها ماسكها، أول ما تسمع ترنمه كلام الحرب وهو يقول:”
بنت بكر المردا
سطلية العرضا
فإن الفرس تقوم وتقعد وتداني برأسها ويديها وتقول :” شلو شلو!”، وجاءته امرأة وهو في تلك الحالة فقالت:” يا ياب الشيخ ولدي ما تجيبو لي، ساقوه شلك، ما تجيبو لي منهم؟”، فقال لها:” ولدك ما تشوفيه في هذه الهمرجة؟!”، مشت تكوس، ولدها فيها! سألوه الناس، قالو له:” الجابك شنو؟” قال:” أنا هذه الساعة باكل مع أولاد شلك في لحم حوت في مركب، جاءني عصار وجابني هنا!”

والنساء التي يتغزل بشعره فيهن هيبة وتهجة، وتهجة هذه جعلية كرتانية، فقال فيها شعرا:،
“حر الفونج مرق طالب الدبيبة
قميصه للتراب حاقبله عيبه
خشم تهجة شبيه لبن الكشيبه
كفل من تورتو وفي ود دليبه

صب مطر الصعيد وصاح المغرد
خفيف القلب من الكركاع بعرد
خشم تهجة على الكنداب مجرد
مريسة فيتريت وورد أم برد”

وقال رضي الله عنه في هيبة:
“صب مطر الصعيد ياليت عايد
فوق خشم البيوت جروا الكسايد
النسوان بلا هيبة أم قلايد
لحم سوقا رخيص مشري بحدايد

صب مكر الصعيد وطلق علينا بردو
خشم هيبة يشبه طيات البحردو
تعجبك في الرقيص حين ما تهردوا
يا خنية من حواها وقضى غرضو”

فإن زوجها خاف عليها منه وقنجر بها إلى تقلي، فلما سمع الشيخ بذلك قال:ـ
“نسل السيف نلوح فوق أم قباله
تكرب الزوم مكان اسمع مقاله
وجها مقطع فوق السندالة
تخلات عروسك ديك بطالة
نسل السيف السيف نلوح فوق أم عوايد
نطلب العنكش أم طبعا موافق
وجها إن شافتو الحمل تدافق
تخلات عروسك ديك ما بتوافق
نشد نحتفل فوق أثرها
نشق أم رترت اليهتف مطرها
مهرة الضنقلاوي المكنوز ضهرها
يعاف المورود الداخل كجرها”

وبالجملة فهذا الرجل من الملامتية، فرقة من الصوفية يفعلون اللوم في الشرع توبيخا وهضما للنفس، ومن أنكر عليهم يعطب، وقتل رضي الله عنه وهو شهيد ببحر أليس، قتله شلك، معاه فقرا صلحا رباهم على نغمته، رحمة الله على الجميع.

وسبب خروجه أنه سافر من بلده يجبي إلى سنار في شفاعة، ويجبي جبيل بين الشقيق وعد الجمع، ونعى نفسه من شلك قال:” يجي في ويوا نرقد سجى ويوا”، وإذا ركب تحوشه الفقرا شايلين النشاب، الفرس ما بتتشاف من كثرتهم، شايلين التهليل بالنغمات الحسن، وناس البد والسادر والوارد والنساء والرجال شايلين التهليل على نغمته، ودخل على الملك سايمين ولد دكين، قال له:”انت لحنت في شعرك الفلاني”، قال له:” الشيطان القاعد فوق راسك أخبرك بذلك”، قال :”بقتله!” أعمامه قالوا له :” بتقتل ولد شيخنا! ولدا غرقان سكران وبطران دمه يخربنا” وشكاه على الفقيه محمد ولد منوفلي، شيخه، قال:” أنا ما بقدره، حافظ الكتاب وشايله الشباب، فإنه ركب فوق فرسه ورجع لما قطع البحر غاروا عليهم شلك، قتل في حدود الأربعين ونيف.
....

أحمد بن الشيخ عبد الله الطريفي
أخذ الطريق من الشيخ دفع الله وسلكه وأرشده، والسبب في ذلك أن أباه الشيخ عبد الله لما سافر إلى الحج وأوصى الشيخ على أولاده الشيخ دفع الله، أحمد كان أول أمره معجبا بنفسه عنده حرابا وشعره إلى كتفه يروق من حلة أبو عاقلة إلى حلة العقدة في الهوى، ذات يوم جاء قاطع إلى الهوى ما وجد المركب، رقد فوق المشرع جاء الشيخ دفع الله قبل طلوع الفجر ليتبرد في البحر، شاف الإنسان الأسود راقد، كلم أحد الفقرا قال له:” شوفوا منو؟”، قال له:” أحمد ولد الطريفي، قال له:” أحمد”، ضربه بأصبعه فوق رأسه “ما هذه طريقتنا”، مسكه أحد الفقرا، بعدما فرغ من التفتيحية أتى به إليه، أخذ الموسى وفرعه بالزيانة، فتمه أحد الفقرا، ثم أداه لناس القرآن، أمرهم أن يحفظوه سور الصلاة، وفرايض الوضوء والغسل، بعدما عرف ذلك سلكه الطريق وامره بحضور مجالس العلم، ذات يوم الشيخ يقرأ في مجلس الظهر قال له:” ما فهمنا!” قال:” من هذا؟ قيل له:” أحمد بن الطريفي”، فخرج نور من فم الشيخ إلى عرش المسجد فوقع فوق أحمد فوقع مغشيا عليه، فرقد أياما، ثم بعد ذلك جاءه الشيخ فقال له:” يا أحمد يا ولدي خدمتك حرمت علينا”، وأعطاه فقرا يلازموه ويقضوا حاجته، وإذا زار الشيخ إدريس يجيبوا له حمارا يركب فوقه، وكان من أكابر أولياء الله تعالى، ومن أهل الكشف كجده أبو عاقلة الكشيف، وسرقت عجول أخبر أهلهن قال:” رموهن في الترعة الفلانية”، وكان الأمر كما قال، وتوفي رحمه الله تعالى سنة الجدري، وذلك أن امرأته أم أولاده بنت عمه أبو قرن قالت له:” دفع الله ورد من الجدري” والمزين يزين فيه، قال لها:” أنا ما بقدر على حرقة الحشا، تقدريها انت الشديدة”، فتوفاه الله تعالى بالجدري ومات من أهل بيته نحو ستة عشر انسان”، وأمهم قعدت بعدهم برهة من الزمان.

إبراهيم ولد بري
ولد بالجزيرة نسري، وأمه أم هاني بنت علي ولد قنديل ـ رجل ولي من الصواردة ـ حفظ الكتاب على الشيخ الولي باسبار، وقرأ خليل على الشيخ صغيرون، وتعلم علم الكلام على الشيخ حسين أبو شعر ـ تلميذ محمد ولد عيسى ـ وصحب في التصوف محمد ولد داوود الأغر، وحج بيت الله الحرام، فقال الفقيه أبو الحسن:” الحج مثل حج الحاج ابراهيم والحاج عوض الكريم”، وكان ورعا زاهدا لا يقبل الهدية إلا الشئ اليسير مثل السورج والمطاطيل والنبق. وجاءته امرأة من ناس قري فعزم لها فولدت ولدا فجاءت تزينه عنده، وجابت معه ماية أشرفي فضة، فلما أعطته إياه صاح وقال:” اسمعوا يا أجاويد الله، أنا سراق، البلد براي ما فيهو سراق، أنا آكل ماية أشرفي!”، وجاءه الملك عبد السلام الفتلوب فقال له:” ياب الحاج اسأل الله يديني دار أبوي”، فلما ولي قال له:” يا ياب، داري من المقرن إلى حجر العسل اختار لك فيها دارا أدفعها لك، فقال الحاج:” اسمعوا يا أجواد الله، أديت نفسك النار، تدي أبوك النار معاك؟” فامتنع عن قبولها. وجاءه الشيخ حمد السميح وقال له:” يا ياب الحاج، بدورك تسأل الله لي يديني دار أبوي”، فقال له:” عجيب ولد العجيل حي ما بتلقاها، بعده تجيك عشر سنين تخربها” فكان الأمر كما قال: بعد عجيب جاءته عشر سنين ثلاثة منها خراب، ووقعت له كرامة عظيمة مع إدريس ولد سليمان ملك السعداب، والسبب في ذلك أن رجلا من ناس قري يقال له معروف ولد الضو دفع له الملك عبد السلام دارا، فلما ولي إدريس أخذها منه، ووقع على الحاج إبراهيم، جاءه قري حين زواجه لستنا بنت الشيخ عجيب، فقال له الفقيه حسن بن عبد الرسول:” جاءنا الحاج أول الزوال والناس في صلاة الجمعة شايل فروته على كتفه وعكازه على ظهره، حاقب يده عليه، كلم الفقرا وأجاويد البلد يمشوا معه إلى عند الملك، فمشوا معه، وقال له معروف، صاحب عبد السلام ومساعده على الملك:” ما برد له شبرا واحدا، أجمع البعر وأكوي البحر في صرته”، فقام من عنده غضبانا، فقال له:” إنشاء الله أجمع اخواني الفقرا وأكويه في صرته”، وطلبوه الجماعة بالمبيت عندهم ليستريح هو وفقراه، فحلف ما يقيم، ويقال أنهم غشوا كونية في قري يقال لها أم دكين، ملوا ركوته فيها، فتخلف البحر ولم يشيل زبل الغنم، ودعا عليه بسلب الملك، فلم يتولى من ذريته أحد إلى زماننا هذا، وهذه الوقعة سنة ست بعد الألف والمايتين، وتعرف عند الناس ببعر الحاج، وتوفي سنة الوداع وعمره ماية وعشرون سنة، فهو أكبر من علي أخيه، وقعد بعد موته ستين سنة وتوفي إلى رحمة الله تعالى.

أرباب بن علي بن عون بن عامر بن أصبح
ويسمى الخشن لخشونة جسمه من الوضوء والغسل، ويسمى أرباب العقائد، وأخذ علم الفقه من الشيخ الزين، وتعلم علم العقائد من الشيخ علي ولد بري، خدمه، ودعا له على قريحة فنفعه الله تعالى بعلمه، وشدت إليه الرحال في علم التوحيد والتصوف، وبلغ عدد طلبته ألف طالب ونيف، من دار الفونج إلى دار برنو، وتلامذته وتلامذة تلامذته، وألف كتابا في أركان الإيمان وسماه “الجواهر” انتفعت به شرقا وغربا، وتلامذته هم شيوخ الإسلام، منهم الحاج خوجلي والفقيه حمد بن مريم والفقيه حمد بن حتيك والفقيه محمد بن ضيف الله والفقيه هارون بن حصى والشيخ فرح ولد تكتوك والقرشي الصليحابي، وخلايق لايحصوا، وجلس للتدريس بعد شيخه، وتوفي سنة اثنين بعد الماية والألف ببندر سنار، وقبره ظاهر يزار.

المصري
هو محمد القناوي، أخذ العلم من الشيخ سالم السنهوري والشيخ يوسف الزرقاني والد عبد الباقي شارح خليل، قدم بلاد الفونج أول النصف الثاني من القرن العاشر في زمن الشيخ عجيب، ودخل بربر ومدينة أربجي وسنار، ووافقه سكن بربر وقال:” هواها أطيب من جميع البلاد”، وبنى مسجده بها لتدريس الرسالة والعقائد والنحو وساير العلوم، وولي القضاء وباشره بعفة ونزاهة، وحرم الرشوة على الحكم ونهى منها. قيل له أن قناوي ولدك ارتشى في أحكامه، فركب دابته في السوق ورفع ثوبا أبيض وقال:” قناوي ولدي ارتشى، حكمه باطل”، وأجاز أجرة كاتب الحكم وشرط فيها دجاجة وما يصلحها من فلفل وكزبرة وبصل، وكان غنيا صديقا يعامل الناس بالقرض والسلم ويمحو وثايقهما، وتوفي ببربر، رحمه الله تعالى.

المضوي
هو محمد بن أكداوي بن الشيخ محمد المصري، أخذ علم الكلام والفقه والنحو من جده المصري، وكان معجبا به ويقول له “ضو البيت”، ولما دنع الوفاة قيل له: “من الخليفة من بعدك؟ والقراءة تكون عند من؟” قال :” ضو البيت”، قال تلميذه سعد التكاوي قال:” خرجت من بلادي مسافرا لقراءة العقائد عند الفقيه أرباب، فدخلت على الفقيه عبد الماجد فسلمت عليه وهو وهو جالس على برش ومعه رجل جالس على عنقريب فاستنكرت ذلك لعظمة الفقيه عبد الماجد وخرجت، فلما قام الرجل قلت للفقيه عبد الماجد:” أنا طالب لقراءة التوحيد عند الفقيه أرباب، فقال:” الراجل القاعد تعرفه؟” قلت: “ لا”، قال :”المضوي ولد المصري، ألحقه أقرأ عنده فإنه عالم وأمين”، فلحقته في الشرق بديت القراءة عنده، وعن قريب جده المصري مات، ونازعوه أولاد عمه في الخلافة وعادوا له”، ورحل ونزل عند الفقيه عبد الماجد بفقراه، فجوه أولاد الحاج فايد الشيخ عبد القادر وحمودة، قالا له:”أبونا مات قبل ما نتعلم وترك أمنا صغيرة جميلة غنية، أمشك معانا نزوجك إياها وتقرينا، فقبل الشيخ منهم ذلك، وقام معهم بفقراه، وزوجوه أمهم، اسمها خولة، وشرع في تدريس الرسالة والنحو وعلم الكلام وعلم الأصول والمنطق، وعمرت الحلقة بشندي واجتمع عليه خلق كثيرة، ومع ذلك مرجح التصنيف على التدريس، وألف كتبا شأنها يكتبن بمداد الذهب، منها أربعة عشر على “أم البراهين”،” العمدة” التي عم النفع بها في ساير الأقطار، و “الوسط” و “ الصغير” و “ الحاشية” التي هي من أجل مؤلفاته، وشرحان على “يقول العبد في بدء الأمالي” الكبير في مجلد ضخم نحو ستين كراس، والصغير في سبعة كررايس، وشرح “الجزرية” شرحا جيدا، وشرح “عقيدة الرسالة” و”الأجرومية” وغير ذلك، وكان بينه وبين الخطيب عمار خوة واتحاد، وسافر إليه حين بلغه قدومه من المشرق، وسبب ذلك أن أحد الطلبة سأله عن النعامة: هل هي من الحيوان البرى أو طيرة، فتوقف فيها وقال:” هذه المسألة لم توجد إلا في كتب عمار”، بعد أيام قال لطلبته:” نسافر لعمار فإنه أتى بالكتب الغريبة من كل فن”، وسافر إليه واجتمع في سفرته بالفقيه أرباب والشيخ دفع الله، ودخل سنار ونزل عند الفقيه عمار، وأدخلهم على الملك أونسه بن ناصر وهو في الديوان وفرق الديوان لأجله، فقام به وعانقه وعاتبه وقال:” تقعد إلى أن تشيب حتى تجيني ، قالوا لك ما بيكرم العلما؟!” أداه ماية محبوب، ثم دخل عليه ثانية وثالثة، كل يوم يعطيه ماية محبوب، ودخل عليه مرة رابعة أعطاه جملين صهب وفرختين، وأوعده بالرجوع بسيره إلى الحج ويعطيه الوقف والجواهر الفي بيت الملك، والحلة أكرمته أكثر من إكرام الملك، ثم رجع بلده ثم تأهب لسفر الحج وسافر معه الحاج خوجلي، ودخل سنار ثانيا للمك، والحاج خوجلي امتنع من دخول سنار، انتظره بمدينة أربجي، وجاءه وسافر إلى بيت الله الحرام، فلما قضى نسكه رجع، فلما بلغ قوز رجب توفاه الله به، وذلك سنة أم لحم، وقبره ظاهر يزار وهو في حدود الخمسين سنة، رحمه الله تعالى.

المكي النحوي الرباطابي
أخذ العلم من الشيخ محمد المصري وأخذ عليه جميع الفنون، ثم سافر إلى الشيخ محمد ولد عيسى وأخذ عليه الفنون ثانيا، ودرس العلم عند الزيداب في جرف عجبت، ثم رحل وسكن المنسي وتوفي فيه، وممن أخذ عليه العلم الشيخ موسى ولد يعقوب أبو قصة والشريف عبد الرحمن والفقيه حامد اللين ويوسف فرفر والفقيه حميد الصاردي، وخلوق كثيرة، وشرح الشروح الجليلة منها شرحه الكبير على السنوسية في أربعين كراسا، وشرحه الوسط والصغير، وشرحه الكبير على الأجرومية في ثلاثين كراسا، وشرحه الصغير في عشرة، وشرح “عقيدة الرسالة”، ويقال أنه شرح الرسالة ولم أقف عليه.

إبراهيم ولد أم رابعة
ولد بحجر العسل، أصله تكجابي، أخذ العلم من عبد الرحمن بن جابر، فهو أحد الأربعين الذين بلغوا درجة القطبانية في العلم والصلاح، وقد قال ابن جابر في إجازته له:” الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين، أما بعد، إن الأخ الفقيه الشيخ المحترم المتأدب المتواضع الشيخ إبراهيم إبن أم رابعة استحق السيادة والإمامة عندي، فجعلته قطبا في مكانه، ولسانا في عصره، وترجمانا في أوانه، ومربيا للمريدين وقدوة للمسترشدين، وملجأ للفقراء والمساكين، مظهر شمس المعارف بعد غروبها، فأذنته في كل ما حققته ونقله وسمعه مني أن يفشيه ويعلمه الناس، وقد أذنت له بإشهارها وإشهار ما فيها، وتشييع ما أشرنا إليه، ومن اطلع على ما فيها أو بلغه شئ من ذلك فليحذر كل الحذر من خراب الباطن، بتاريخ اثنتين وثمانين وتسعماية من الهجرة النبوية، وكتبه الفقير بن جابر الجهني في العرب نسبا، وبلغني أنه ثبت نسبا من ذرية السايح أحمد بن عمر وهو من ذرية عقيل بن أبي طالب، ولكن الأول هو المتواتر من آباينا، فسبحان الله العالم الموفق للصواب”.

أبو بكر راجل حجر العسل
أصله تكجابي، وهو الذي دل الشيخ حسن ولد حسونة وكشف له الحجاب وأراه ثمرة الطريق وفايدته، وذلك أن الشيخ جلس عنده بدور عنده الطريق، فقال له :”يافقير املأ هذه الركوة في البحر، فلما وصل البحر ختاها فسبقته فامتلأت وحدها، فأتى بها إليه فوجده شابا بعد أن كان شيخا فأخذ الركوة فتوضأ، ثم قال:” الله أكبر” فرأسه لحق سقف الخلوة، ثم رجع شيخا على حاله الأول، فقال في نفسه:” هذا شيخي”، فالتفت إليه وقال له:” أنا مان شيخك، أمشي أدخل خلوة في باعوضة شيخك يجيك، سيكون لك شأن عظيم وأبقى على ذريتي عشرة”، فكان الشيخ حسن إذا دخل عليه أحدهم يقوم يعانقه ويقول: وكان “أبوهما صالحا”، وياوصلهم ويقضي حوايجهم.

أبو سرور الفضلي الجعلي
ولد بالحلفاية وأمه كنونة بنت الحاج علي، فضلية، وقرأ خليل على الشيخ الزين والعقايد على الفقيه ولد بري، ودرس العقايد. خلواته قريب الحلفاية على جهة الصعيد، ثم انتقل إلى دارفور ودرس فيها، حظي حظا وافرا عند السلطنة، وهو رفيق الفقيه أبزيد، ثم انتقل إلى دار صليح عند عروس، فأكرمه غاية الإكرام ودرس العلم، وتوفي فيها، وسبب وفاته قتلته سراريه، فرضخن رأسه وهو نايم بالحجارة، قاتلهن الله.

أبزيد بن الشيخ عبد القادر
وكان عالما عاملا بعلمه ورعا نزيها من أخذ الجاه. تفقه على الشيخ الزين، وقرأ الفقه والعقايد على الخطيب عمار، ثم انتقل إلى إلى دارفور بعد أخذه للنساء وولادة الأولاد، فرارا من أكل مال جاه الشيخ إدريس، وسكن كساب وبنى فيها مسجده للتدريس، وكساه الله الهيية والقبول التام عند السلطنة وجميع ما في الدار، ثم انتقل إلى دار برقو عند السلطان يعقوب، فأجله إجلالا كثيرا ثم حصلت بينهما وقعة فرجع إلى دارفور فتوفاه الله بها، وله كرامات منها: قال الحاج خوجلي:” فلما حججت رأيته واقف فوق الجبل”، وقال الفقيه محمد نور:” لما توفي أبوه الشيخ عبد القادر أنا بردته، وحضر معي كتفي مع كتفه”، وله من الأولاد صباحي وعبد القادر وعلي وحجازي، وكلهم صالحون فضلا، وأما حجازي فكان طبيبا ماهرا كأنه ابن سينا في حكمته، وشاعرا حاذقا كأنه كعب بن زهير في شعره، وله معرفة بالخط الحسن كأنه بن مقلة في خطه، ويعرف جميع الأقلام العبرانية والسريانية واليونانية، وله معرفة بصناعة الكيما كأنه جابر في صنعته، وله معرفة بعلم النحو و الــزايـــــرجـــــــــــة يدرك بها الأمور المستقبلة كأنه جعفر الصادق في إخباره، ومع ذلك يقرأ القرآن والدلايل عامة، ويبكي باعلى صوته لا يبالي بمن حضر أو غاب، وكان يلبس الثياب الرفيعة وله قبول تام عند السلطنة والخاص والعام، وتوفي في حبس ناصر جوعا عطشا.

...
انتهى حرف الألف...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالثلاثاء مارس 29, 2011 10:48 pm

حرف الباء



بان النقا الضرير الفضلي الوثيقي
اسمه محمد وأمه سودانية ، فإن سندال العاج كبير الفونج أخوه لأمه ، وسمي بان النقا ؛ لأن أمه قالت بأن نقاي أي صفاي ، وكان عكازاً عند الملك نايل ، ثم لما اتته العناية الإلهية على وفق الإرادة الأزلية أرسله الملك إلى الشيخ عجيب يدليه سنار ، فلما جاء إلى غويبة أربجي اجتمع بالشيخ تاج الدين البهاري عند محمد الهندي ، وقد اجتمعت الناس عنده ليسلكهم طريق الصوفية ، فخبى لهم خبية أدخل كباشه في قطيع ، وقال الناس : أسلك وأرشد واذبح ويموت التلميذ على الإيمان ، فتفرق الناس إلا الشيخ محمد ولد عبد الصادق ، فهو حينئذ شاب لابس قميص علج ملصه ، وتوضأ وصلى ركعتين ، فأدخله في القطيع وسلكه ، وذبح أحد الكباش ، وسال الدم من القطيع ، فظن الناس إنه ذبحه ، ثم جاء الشيخ بان النقا وكان شيخاً كبيراً قال : أنا تورا كمل كراه اخترت لقاء ربي ، فتوضأ وصلى ركعتين ودخل عليه فسلكه وذبح آخر فسال الدم على الناس وقال للناس تعالوا لا حسد ولا بخل ، فامتنعوا وبعد ذلك خرج الرجلين سالمين ، وامر كل واحد أن يأكل لحم كبشه طوى له فيه الدين سراً ، وقال : الولدان يحييان البلد ، ثم إن الشيخ بان النقا لازم خدمة الشيخ تاج الدين إلى أن سافر فأعطاه جميع حالاته وأدخله في مقامات الرجال ، ويكفي من ذلك تربيته لأبنه الشيخ يعقوب ، وبتول ابنته ، ويعقوب ربى ولديه موسى ومرزوق ، وهجو ابن بتول وعبد الرازق وعبد الرافع، فتفرعت طريقة تاج الدين من هؤلاء المذكورين ، وأظهروا الكرامات وخوارق العادات ، توفي الشيخ بان النقا في الوعر ، وقبره ظاهر يزار وقيل : توفى بالدوحة وكلاهما بالحمرة بأرض اليعقوبان ، رضي الله عنهم ، ونفعنا بهم
.....
باسبار السكري

أصله جعلي عوني ، وسمته اسمه باسبارا ليسير الكمالات فجعله الله باسبارا في الدين والقرىن ، حفظ القرىن على مدني الطيار بن الشيخ عبدالرحمن ولد حمدتو بنوري ولد بالمكنية ودرس القرآن بالقوز تحت السدرات الموجودات الآن ، وطلبته بلغت ألفاً ، وسلك طريق القوم على الشيخ شرف الدين راجل أنقاوي ، وقرا عليه رجال صالحون ، منهم أولاد بري الثنان وحميد الصاردي والشيخ عبدالله ولد اباروا ، وأولاد الحاج فايد، وجماعة كثيرو العدد ، وكان من أكابر أولياء الله تعالى الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فإنه صايم الدهر وفطوره كل ليلة عند زوجته ، تجيب له مديدة يلعق فيها لعقات ويمص أصابعه منها ويمضمض فاه ، حتى إنه ضافه رجل أعطاه سنسنتين ، فأكلها الرجل ، فقال لخادمه : شوفيه كملهن ، فقالت له كملهن ثم قال لها شوفيه ما انبعج ، قالت له : هو منتظر عشاه يجيبونه له ، وقال الشيخ حسن الشيخ : باسبار ماسك مالانه ، والسبب فس ذلك أن الشيخ حسن في قدومه إلى الأبواب جاء لزيارته ، فقال لعبد القادر ولده أطبل الخلوة وقول لهم روح إلى نسري ، مالي قدرة على أهل الدنيا ، والشيخ حسن جاء بعساكره وجنوده ، قالوا له ما فيش الناس صاحت ن والشيخ واقف قال لهم : خلوه ماسك الدرب مالانه ، فتعدى وترك له قميصاً ازرق وثوباً مقصباً ونزل في الكليوه عند عبده برن جد البرناب عيلة الملك وراوه بعد الموت يحث على الكسرة ، قيل له : أنت تراك ما ابتديتها فضحك حتى خرج من فمه نور عظيم ن وقال : عندي جبل كديته وكداني ، يعني القرآن العظيم ، وإن الشيخ محمد ولد هدوي صاحب التصانيف المشهورة انشد في بأسبار تعزية كبيرة ، وذكر انه من تلامذته ، وقال : آه على باسبار شيخ قرآني ، ووسيلتي في محكم القرآن ، وحكي أن الشيخ بأسبار تزوج بأمراة حمدية وطلقها ، فجاء ابن عم لها حمدي تزوجها ، وكان حوار للشيخ عبد الرزاق أبو قرون ، فنهاه عن ذلك فلم ينته وقال لشيخه : أنت تكافيه مني ، فقال له : لا تقرب البحر ، الناس بحريون ، يقال : إن ذلك الرجل لم يقرب البحر سبع سنين حتى أن زوجته حملت وولدت ، فورد بالقرب للعقيقة أول ما أدخل كراعه في البحر اختطفه تمساح ، فعضه حتى مات ، ثم رماه في ساحل البحر ، وباسبار تحت السدرات صاح شاله شاله علي ولدي ، وعلي يومئذ ولد صغير له ، عرف وأولاده البدوي وعبد القادر ومدني وابو قرون صلحاء فضلاء ، وكان رضي الله عنه غيوراً ، جاءه حواره الشيخ علي ولد بري بجيرانه لزيارته ، فقال : شوف ها الصبي ، عجبته نفسه ، وقال له : أنا بتزوج المرأة الفلانية ، أمش أبني لها بيتاً ، وذكر له مدة أيام يسيرة دون الأسبوع ، فجاء فوجده بناه ، وليّسه ظاهراً وباطناً وفرغ منه .

....
برتي المسلمي

حوار الشيخ سلمان الطوالي أخذ عليه طريق الصوفية هو وأبودليق ، وكان من أرباب الحوال ، وقال للشيخ صالح ولد بان النقا : يكن لك شأن عظيم يجوك الأولياء يجلسونك ، وتوقد نار الشيخ عبد القادر وقبره في الخلاء بين ولد حسونة وولد ابو دليق عليه قبة
....

بر ولد نعيم
عبد الشركة ولد بالكردة وهو من تلامذة الشيخ دفع الله يجيء معه لزيارة الشيخ إدريس ويعصر رجليه ، ويحكي أنه في الكردة سمع الذكر في أبو عشر ، قالوا له :الشيخ حمد ولد الشيخ دفع الله جاء لمواصلة أخواله الطوالين ففرش فروته فوق الماء حتى مرق عليهم وقبره بالكردة.
...

بر بن عبد المعبود
ابن الشيخ عبدالرحمن النويري ، أخذ الطريق على جده لأمه الشيخ محمد ولد محمود العركي راجل القصير بالبحر البيض ، وأخذ هو على أبيه محمود ، وأبوه أخذ على الشيخ محمد البكري واللقانين ناصر الدين وشمس الدين في سفرته للحج وطلب العلم
....

بدر ابن الشيخ ام بارك
ابن الشيخ مسكين الخفي ، كان رحمه الله تعالى عالماً بعلمه سخياً له ضيافة وكرم عام وتواضع وخمول تفقه بالقدال ابن الفرضي ، وهو أحد الأئمة الربعة الذين كانوا في عصر واحد ، وانقادت لهم العرب والعجم ، وانتفعت بدينهم وجاههم الناس الشيخ بدر ، هذا في بلاد الصج ، والشيخ عبدالله ولد العجوز في الهوي ونواحي سنار ، والشيخ محمد ولد الطريفي في ابو حراز والشيخ خوجلي في السافل ، وان الشيخ بدر هذا أقبلت عليه الدنيا ظاهراً وطردها باطناً ، ومما يدل على ذلك أن العطارين وأهل القماش الواحد منهم يقول : يابا الشيخ أنا ببيع عليك الحاجة الفلانية بكذا وكذا من الثمن ، يقول : خير يا عشا أبوي الواحد يخلص منه مرتين أو ثلاثاً ، يظن الشيخ ما عنده خبر بذلك من كثرة الداخلة ، فذات يوم تخاصم عنده رجلان من أرباب الديون في التبدية ، أحدهما خلص كثيراً والثاني قليلاً ، فقال للذي خلص كثيراً : كفاك يا عشا أبوي خله هو يخلص ، ومن تواضعه وخموله مشهور عند الناس بالشرف ، جاءه رجل شريف كاتب نسبته ، قال له : يا شيخ جيب نسبتك أوفقها على نسبتي ، وفي ذلك الوقت قاعد رجل مشرقي تحت ظل شجرة ، قال: إن مسكيناً جاء مثل هذا الرجل نسبته ما بنعرفها ، بلده ما بنعرفه ، ودفن مع إبايه ، وقبره ظاهر يزار ، وجميع المسكيناب من ذريته إلا القليل.
.....

بان النقا
ولد الشيخ عبد الرزاق الأغر المحجل ، ظهرت له كرامات وخوارق عادات ، منها أنه في الرضاع لم يرضع في رمضان إلا ليلاً ، ومنها إنه لما بلغ تسع سنين أرادت أمه ان تمسح له رجليه بدهن ، فوجدت بإحدى رجليه طيناً وماء والأخرى يابسة وهو مضجع على عنقريب فسألته عن ذلك فقال لها : خالي التماري غرقت به المركب في الجزيرة أم سعد ، فأنقذته برجلي حين طلب الاستغاثة ، وسماه أبوه بان النقا على جده الكبير تفاؤلاً ، وقد تم الله فاله ، وكان شيخاً مرشداً ظهر صدقه في ذريته ، وقال فيه أبوه الشيخ عبدالرزاق : إن بان النقا صقر أغر محجل يوقد النار من عل ، قال : وحات نور محمد صلى الله عليه وسلم ديكي يعوع آخر الأدياك يعني بذلك ذرية بان النقا ، وقال الشيخ برتي حوار الشيخ سلمان للشيخ صالح أبوك جعل همه الله فكفاه الله همه وقال الفقيه حمد صاحب الدلايل: فقلت له : يا سيدي ، أنا نجار ، فقال النجارة عمل آخرة ، كنت عند صالح ولدي ، قلت نعم قال : تحبه؟ قلت نعم هذا.
والفقيه حمد من الصادقين ، ومرض الشيخ بان النقا مرضاً شديداً ، فعاده بعض إخوانه وقال له : أنت مرضان ما عندك ولد ذكر ولادتك بنات ، فقال لهم : زوجتي بنت صالح حامل تجيب ولدا ما بموت حتى يبقى طول السيف فكان الأمر كما قال وأن الشيخ صالح قال : أنا بعد وفاة أبي مكثت سبع سنين حتى بلغت ، وأنا في حالة الصغر رأيته جالساً على عنقريب وأنا جالس معه يسلك الناس الطريق ، وأنا من باب الجهل قلت له :سلكني فقال لي : يسلكك عمك صالح أبو نايب وعمك الزين ، قال : فلما كبرت أخذت الطريق من عمي صالح والأوراد من عمي الزين ، وأنا مددي كله من أبي ، ووسيلتي عند الرسول والخضر ، ذات يوم رأيت نفسي جالساً عند قبره على اليسار والخضر عليه السلام على اليمين ، قال لي : أوصي أبيك عليك ، ولقني الحي القيوم وقال لي : قم مقام شرف الدين ولد بري ، قال : واشتغلت من قراءة الدلايل مع حيران العطوية ، فأبي جاء لخالي سعد ولد صالح ، قال له : ولد اختك لا يترك قراءة الدلايل ، توفي رحمة الله تعالى وهو في حدود الأربعين سنة أو نيف بيسير ، وقبره ظاهر يزار وعليه سكينة ووقار.
....

بدوي
ولد أبو دليق ، هذه شهرته عند الناس ، أبوه عبد الله ، وأمه اسمها بوادي ، كاهلي الأصل ، فالكلام فيه على مقصدين:
المقصد الأول: في مدح العارفين له وأنه من أهل هذا الشأن.
المقصد الثاني : في بداية أمره وما أكرمه الله به من الكرامات.
المقصد الأول: قال الشيخ خوجلي : نار الشيخ عبدالقادر بعد الشيخ إدريس عند الشيخ بدوي ، وقال : إنه في وقت طلبه في القوز لقراءة خليل راي أن القمر دخل في عبه ، فقص رؤياه على شيخه الفقيه الزين ، فقال له : يا فقير بدوي هذه من معجزات الأنبياء ثم قصها على الشيخ حسن ود حسونة فقال له: بعدنا تظهر مثل الشمس ، وقال له الشيخ سلمان الطوالي شيخ عمه أبو دليق ما تتمسك يا ولدي بطربقتي ، فسكت فقال له : عارفك النبي والشيخ عبدالقادر أجلسوك للفقراء والمساكين ن وأن الشيخ عبد الرزاق أبو قرون جاء في القوز وقام للجمار الشيخ بدوي لحقه غبريقاً للجمار ، فاستعظم ذلك منه ، وقال له: أجعل بالك إن كان ما أخلي قوم عبد القادر تتعلق بكلاكيتك مان أبو قرينات وقال له :أمش خذ بنت عمك ، قال الشيخ صالح بان النقا : أخبرني رجل يقال له : ولد مسكين ، قال سافرت مع الشيخ بدوي للقضارف قبل جلوسه عنده جملان ، غشينا الشيخ دفع الله ، فسلم عليه من جملة ناس الجلابة ما فرش له ولا قام له مشينا للشيخ بدر حمل له واحداً في الجمال بعدما رجعنا عشينا الشيخ دفع الله ثانياص فقام وفرشه ، بعدما قام منه سمعته يقول لجلسائه : اليوم قلبي قوي على جهة السافل بهذا الولد ، يشير إلى إنه سيكون له شأن عظيم ، وقال الشيخ صالح : بعد ولد حسونة ما مات ، وأولاد عبد الرزاق محمد النقر وبان النقا يظهر بدوي مثل الشمس ضربت له الجمال سافل وصعيد والمظلوم والمرقوب من سنار وقري ما يجد من يقوي قلبه إلا ولد أبو دليق قال غنايه:
جبل الهايعه البقيت ليها ركازه *** من غرب دار صليح إلى شرق بلود البازه
دهب التاجر لما قلبه العطار *** مثل الشمس خفيت الجبة مع العكازه
وقال الآخر في قافية مبار بها حروف أليف:
بالكاف كفاية الهايع الجيعان *** في الفونج والعرب ماله نظير ولا أوزان
رحمه من بوادي الخلفه الرحمان *** أم الجابتو فاقت على النسوان
باللام في سرايا قوم الهميم ملم *** دود الكردة البيكرف نقطة الدم
الجودة والعبادة غيرهن ما هم *** مكة مجلسه وقت الرجل تنضم

المقصد الثاني: في سبب بدء امره ، قال الشيخ صالح : حدثني حمد الشريف صاحب بدوي ومقريء أولاده ، قال : قال لي الشيخ بدوي : أخبرك يا شريف بسبب بدايتي ، مات عمي الشيخ ابو دليق ، فجمعت فقراه ، وبنينا فوقه قبة بعد الفراغ منها دخلت فيها خلوة أربعين يوماً ، وفي تلك الأيام توفى الشيخ إدريس ، وأنا في الخلوة سمعت قايلاً يقول: لك أمانة عند الشيخ إدريس ، خذ أمانتك منه ، وتردد علي مراراً ، فسافرت بفقراي إلى قبر الشيخ إدريس ، نزلنا نصف النهار عند الشيخ حسن ، فجاءني الشيخ إدريس ، وقال لي : أسرع تعال ، حمد ولدنا مسافر لسنار بالمظاليم والمراقيب قبل ما يقوم ، فشدينا وغشينا الشيخ حسن للوعد ، قال : أقل من زادي ضيافتكم فوق النار ، قلت : مأذنون قال: إي والله مأذنون ، فواعدناه ، وسافرنا ، لقينا حمد ولد الشيخ مشدداً للسفر ، أول ما شافني نزل ، وقال لي : ولد الشيخ جاء ابوك الشيخ عريض يظننا مسافرين معه ، قلت : زوار فغسلت ثيابي ، واغتسلت ، ودخلت القبة ، أنا قاعد اصابتني سنة نوم ، فرأيت القبة ملآنة من الأولياء ، ما عرفت فيهم أحداً إلا أربعة : الشيخ عبدا لقادر والشيخ إدريس والشيخ حسن والشيخ عبد الرزاق ، وحضر الشيخ الزين ، فقالوا له : من جابك قال : أنا شيخه في العلم ، قعدوني فوق كرسي من ذهب ، وألبسوني سواراً وجابوا لي سوط عنج ، فالشيخ عبد القادر قال للشيخ إدريس : اده نارك ، فالشيخ إدريس ناولني عوداً في راسه دخان وقال لود حسونة : إده سيف ولايتك فناولني سيفاً قبضته من ذهب ، وقال له : اده سيف قدرتك ، فاداني سيفاً من ذهب ، وقال للجماعة : أقبلوها له ، قالوا : قبلناها له ، وعيت نفسي ، فسمعت الهرجي في القبة ، ثم سافرت ، وولد حسونة جاب النار ابت ما توقد ، ثم بعد موته ترددت في النار ، هل أوقدها في الضهرة او أدلي البحر أوقدها في سلمة عجيب ، فرأيت رسول الله  قال لي : أسكن الأرض الحمراء مع الناس الحمر ، فالرض الحمراء قلعة النجفة ، والناس الحمر البطاحين ، فبنيت خلوة قدامها راكوبة ، وهناك رجل من المرقوباب قتل ولد الشيخ نعيم البطحاني ، والرجل وقع عندي فأدخلته في الخلوة ، وقعدت في الراكوبة ، دخلوا عليه ، فقتلوه ، وقالوا لي : الشيخ نعيم يضرط العبران ، وانت مسوي لك ، وقاعة طلقوا النار في الخلوة أبت ما تاكلها ، قلت : ها الناس ما بسكن معاهم ، فرأيت الرسول  ثانياً وأنا قاعد في وجهه ، ونملاً كثيراً من الجهات الربع يمشي طالبه ، قلت يا سيدي يا رسول الله  ايش هذا النمل ، قال : وقاعك أقعد في مكانك وما يجيهم احد ترانا يا شريف في هذا المكان ، نأكل رزقنا ، وننتظر أجلنا.
قال الشيخ عبد الرحمن : كيلة الشيخ بدوي ثمان ويبات الكسرة للعامة لقمة مسيوطة في البرام دقاقة خميرة الماء فوقها مثل المرق ، وضيافة الخاصة ذبح من كل حيوان ، وكان الناس في الزمن السابق الدرب بالضهرة ، قال ولد أبو عريف الجعلي : نحن طلاب نقرا القرآن في خلوات الشيخ بدوي ختت جلابة بين المغرب والعشاء ، فيها ستمائة حمار بلا الزمل والخيل ، قلنا : هذه الليلة البوابون يبيتون القوى من كثرة الأضياف بعد العشاء بقليل سمعت ناس الجلابة ينهرون الكلاب من الفضلة يسونها فوق أرحلهم ، والبوابي صاح يا جيعان ، وقال إبراهيم الحميلي : جاءت جلابة بين المغرب والعشاء ملت الفق ، فحلفت بالطلاق الجلابة ما بيقدروا يكفونها ، وين ماؤها ، وين حطبها ، وين خدامها ، صليت العشاء مع الشيخ ، ومشيت رقدت مع زوجتي وانا عريس نمت وقمت نصف الليل مذعوراً خوف الحنث ، فسمعت ولد الزين البوابي يصيح لعيلة الشيخ : يا بخيت يا سعيد جيبوا عشاء الفقراء الجلابة اتعشت الفقراء والمساكين ، وناس الطريق لابسون الجبب نحو الستين راقدين في البقعة ، جريت للجلابة وجدتهم يصيحون : جرت جرت للكلاب من الفضال وجيت من البقعة للفقراء ، أدخلت يدي معهم وجدت الكسرة من خمرها مثل العرديب والماء فوقها مثل المرق فسمعت الشيخ من الخلوة تنحنح ، وقال: يا إبراهيم ، قلت : سيدي ، قال : يا ولدي امش راجع زوجتك هذا المر من الله والرسول  والشيخ عبد القادر ، فراجعت زوجتي .
ويحكى ان رجلاً مرقوباً جاء أهل دمه فوجدوه في بيت النار ، فقتلوه فقال الشيخ للقاتل : تقتل وقيعي في بيت نار النبي  والشيخ عبد القادر يا سلوقي عن كان الخرا ما يمرق برأسك أنا ما ولد تاج الدين البهاري ، فيقال : أن الرجل أصابه مرض في رأسه فالخرا يسيل منه ، وجاءه رجل مرقوب قتل رجلاً من الصادقاب زمن الشيخ الجنيد قالوا : مبنخليه ، الشيخ الجنيد قال لهم : انقرعوا لا تمشوا له الشيخ بدوي رجل مقبول عند سيده ، فقالوا له : الشيخ بدوي حوارنا يمسك دمنا ، فقام الزين ولد الشيخ ، أخذ الجماعة وسافر للمرقوب ، فلما دنوا من الحلة كمنوا في مكان وأرسلوا رجلاً يخبر مكان رقاده فجاء الرجل فوجده في حلقة الذكر فصبر إلى أن فرقوا الذكر وعرف مكانه ومشى إلى أصحابه فأخبرهم به فركبوا طالبين له ، تراهم يمشون حتى أصبح الصباح عليهم ، فوجدوا أنفسهم صعيد المندرة في قرى أم جباي ، فقال لهم الشيخ الجنيد : إن كان ما عاين يرميكم وراء جبل قاف ومن كرامة الشيخ بدوي أن الملك عبد السلام مرقوه في سنار والملك أرسل إلى خرت عقابه ، فسبق أهل الأرباب عبد السلام ، ووقعوا على الشيخ بدوي ، فجاء المراسيل للشيخ ، فوجدوه جالساً على عنقريب شايل سبحة غلاظة فيها خمسين حبة ، قالوا له : رقيق الملك تطبل عليه البيبان ، فقال لهم الشيخ : ما عندنا جاه نستعين عليه بالبيان ، الله عالم وشاهد ، قدموا طالبين البيت ، وقالوا له : انت ماك الملك حارسنه بالأسودة ، فانكسروا وخرتوا البقر في الرعية ساقوها عشية النهار ، البقر شعرنت ورفعت أذبانها ، ورجعت إلى محلها ، طردوها ما لحقوها ، فرجعوا خايبين ببركة الشيخ بدوي.
ومنها رجل من شعاره يقال له ولد جاموس جلب سعية إلى سنار ، فباعها وثمنها ملأ به كيساً ، ومشي ليتبرد في البحر ، فنسى الكيس نهم الشيخ بدوي ، فلما جاء عند الشيخ مرق له الكيس من تحت السجادة ، وأعطاه أياه ، ومنها أن الشيخ شرف الدين جاء في دبة عشار وحيرانه وقفوا الذكر نهاراً ، والمغني صاح بكلام شرف الدين ، وحضر رجل بطحاني جاب كلام الشيخ بدوي فلكزوه حيران شرف الدين فصاح وقال :
يا ياب الناس أكلون *** بطل السر بالعنبق جون
إن كان ما تلحق في هذا الدون *** ما عدت بطلع حدب الكبون
فهرجت السماء ، وقالت : كع كع ، فأمرهم الشيخ شرف الدين بتخلات الذكر.
ومنها أن الشيخ حمدأ لما أراد الحرب أرسل عبد الصمد إلى الشيخ بدوي يشيل له حمل النصر ، قال عبدالله ولد بدوي : أداني اسما ، وقال لي توضأ ، وأقرأه في موضع خال اليعرض لك ، حدثني به قال : مشيت قرأت الاسم ، فسمعت قايلا يقول :
أمة مكثت في الظلم أزمنة *** كأنهم هادم اللذات أمنهم
حتى أتى لهم ما لا مرد له *** فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم
قال الشيخ لعبد الصمد بعد أن أخبره ولده عبد الله بما حصل : بعد الاسم ما لكم نصر أبو ذنباً تقيل ، هل يشيل الرسول عليه الصلاة والسلام وأبو ذنباً خفيفاً ، نحن الفقراء نمسكه.
ومنها أنه جاءت له امرأة وقالت له عندي أولاد أيتام عندهم بقرة راحت ترضع نفسها فأرسل لها رجلاً فقيراً ، فقال له : قل لها : قال لك الفقير بدوي : أنت عبت والعيب يوجب لك الذبح والبيع ، أما وقفت فتركت ذلك ، ولما دنا على الوفاة قال : يا كاهليات أنا جبلكن يوم القيامة ، توفى سنة ثمان عشر بعد الماية والألف وفي تلك السنة السميح قتل شندي .
.....

بركات بن حمد ابن الشيخ إدريس
سلك الطريق على الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وعلى جده الشيخ إدريس ، وأخذ الفقه من الفقيه مضةي بن مدني والفقيه محمد بن يوسف وأولاده عشرة صالحون ، منهم مضوي وأرباب الذين شاع ذكرهم بجلالة القدر وعركي وعبد الرحمن وحمد ، وكلهم صالحون.

...
بلال بن القيه محمد الأزرق بن الشيخ الزين ولد صغيرون
تفقه على أبيه وجلس في حلقته بعده ، وانتفعت به الناس ، وممن أخذ عليه من الفضلاء محمد ابن عبد الرحمن الأغبش ، وأولاد الفقيه شميح العرماني سعد وحماد ، والفقيه شمة ولد عدلان وصغيرون أخوه والفقيه ضيف الله ، والقاضي عبد المنعم ، والفقيه مسكين الشنباتي ، ومن المحس الفقيه مضوي ابن الشيخ بركات ، والفقيه محمد ولد راد الله ، والفقيه محمد المرق والفقيه راد الله ، ونحوهم جمع كثير ، وكان صاحب دعوة مستجابة ، ما دعا على أحد أساءه عند قبر أبايه إلا هلك سريعاً ، يحكى أن بقوي ولد عجيب غصب بقراً هول الفقيه أبو الحسن ، ولحقوه في ولد بان النقا ، فامتنع عن الرد ، وقال : يا بلال زين أرجع فدخل في قبة الزين ، وقال لهم : إتن كنت مافي فايدة مان ماسك لكم العقاب بقوى يقول لي يا بلال زين ارجع ، ويقول لولد بان النقا : يا سيدي قال الفقيه محمد المرق سمعت قبر الأزرق قال : كع كع كع وإن بقوي مشى ما رجع قتل شر قتلة في حرب جعل مع العجيل.
...

بقادي
اسمه علي بن حمودة الكاهلي الأسودي ولد بالشراعنة جلس للتدريس ، وانتفعت به الناس في علم الكلام ، وشدت إليه الرحال من ساير الأقطار ، وله مشاركة في الفقه والعربية ، وأولاده محمد وأحمد وإبراهيم صالحون فضلاء ، وإبراهيم شرح كبرى السنوسي شرحاً جيداً يحل ألفاظها ويمشي على معانيها ، وبرع في علم الكلام والمنطق عند الفكي حامد ولد أبو أمونة ، ثم لازم الشريف عبد العزيز ، وأخذ عليه ثانياً وله شرح جيد على السنوسية ، عكفت عليه الطلبة ، وسار بسير الشمس في الأفق.

...
بكري ابن الشيخ عبد الله بن حسوبة
صاحب القبة الفي سوبه وبكري هذا كان فقيهاً عالماً بعلمه ، وتوفي في أم لبن بالبحر الأبيض ودفن بها مع أبيه الشيخ عبد الله.

...

بكري
ولد الفقيه إدريس ولد بالجديد كان من أهل الكشف وكان بينه وبين جدي الفقيه محمد ولد ضيف الله صحبة ، وأخبره قال له : تجيب لك ولداً عالماً صالحاً ولد عقاب قبته في الجديد ، وقبره ظاهر يزار

...

بقدوش بن سرور الجموعي
أخذ العلم من الشيخ محمد ولد عيسى وولاه الشيخ عجيب الكبير القضاء وحارب معه
...

بدر ابن الشيخ سلمان بن ياسر العوضي
انتحل مذهب الصوفيه ، كأبيه أخذ الطريق من أبيه الشيخ سلمان ، وسلك الناس ، وكان لباسه دايماً من الصوف ، وله حظ وافر عند الملوك وقبايل العرب من بربر إلى حلق الريف ، لا ترد له عندهم شفاعة ، وكان له كرم وضيافة للوافدين عليه ، وجيرانه حين المديح يشيلون النار ولا تأكلهم ، ويضربون رؤوسهم بالعصا فلا تؤثر فيهم ، ودفن مع أبيه ، وله كرامات ظاهرة وأولاده الأمين والشيخ محمد وأبو صالح وأولاد البشارية على قدم أبيهم في الدين قال شاعرهم:
أولاد بدر الكلهم زينين *** أبو صالح مع محمد عمود الدين
لا تنس الأمين فارس الماية والخمسين *** وأولاد البشارية الفي الصلاح بينين
...

انتهى حرف الباء...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالأربعاء مارس 30, 2011 1:36 am

حرف الـــــــــــــتاء


تاج الدين البهاري البغدادي

واسمه محمد، والبهاري نعته، مأخوذة من قولهم قمر باهر: أي مضئ، وسمي بذلك لضياء وجهه.

ريحانة من أخباره: هو الشيخ الإمام القطب الرباني والغوث الصمداني خليفة الشيخ عبد القادر الجيلاني، مولده بغداد وحج إلى بيت الله الحرام ومنه قدم بلاد السودان بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم والشيخ عبد القادر الجيلاني، وفد مع داوود بن عبد الجليل أبو الحاج سعيد جد ناس العيدي، وقدومه أو النصف الثاني من القرن العاشر أول ملك الشيخ عجيب، وسكن مع داوود في واد الشعير ضهرة أم عضام، وموضع خلوته إلى الآن باقي يوجد فيه مكسور الزجاج، وهي في وسط ترس يقال له ترس نقى، وتزوج إمرأة من ناس العك ولد منها ابنتان وقيل ثلاثة، وأقام في الجزيرة سبع سنين، وسلك خمس رجال منهم الشيخ محمد الهميم، والشيخ بان النقا الضرير، وحجازي باني أربجي ومسجدها، وشاع الدين جد الشكرية، والشيخ عجيب الكبير، و تقدم في حرف الباء كيفية سلوكهم، وقيل سلك أربعين إنسانا منهم الفقيه حمد النجيض صاحب مسجد إسلانج، والفقيه رحمة جد الحلاويين، والعمدة ولد عبد الصادق، وبان النقا، وقال الولدان يحيوا البلد، وقيل سافر إلى تقلي وسلك فيها عبد الله الحمال جد الشيخ حمد ولد الترابي مع جماعة، ولما أراد السفر إلى الحجاز قال لجيرانه:” أنا جيت من بغداد لأجل هذا الولد، خلفته في مكاني، مثل ما بتعاينوا لي عاينوا له، وأداه الأسماء والصفات ومعرفة دخول الخلوات والرياضة، وقال له:” محمد ولدي: سبع سنين لا دين ولادنيا، بعدهن يجيك الدين والدنيا”، قال الشيخ عجيب قال له:” بدور ملكي في ذريتي”، فالتزم له ذلك، والتزم لحجازي الغنى في ذريته، والتزم لشاع الدين نياقه ما يمرقن من ذريته، وسافر وخلاهم متوجهين إلى الله تعالى، لا ظهرت لهم كرامات ولا خوارق عادات إلا بعد المدة المذكورة، وقال للشيخ محمد:” تسكن أرضا يقال لها النادرة، سلوكة ود لوكة، يتسوق فيها اليمن والحجاز.

تاجـــــــــــوري
النحاس بن الشيخ عبد الله ولد حسوبة، وكان من المجاذيب وله كرامات وخوارق عادات.

تريـــــــــجم
الرفاعي، والد بالهلالية، أخذ من الشيخ دفع الله، ودفن بالهلالية، ويتحالف عنده الخصما فمن كان كاذب إنضر.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالأربعاء مارس 30, 2011 1:43 am

حــــــــرف الجيـــــــــــــــــــــــــــــــم


جابر وجبر الله
إبنا عون بن سليم بن رباط بن غلام الله الركابي، وجابر هو أبو الأيمة الأربعة الذين عليهم نظام الدنيا والدين، وأمهم اسمها صافية، يقال أن الخير ما وجدوه إلا بدعا أبيهم وأمهم، وهذا يدل على صلاحهم كما سبق الكلام على ذلك في حرف الألف، وأما جبر الله أخيه ذريته أولاد أم شيخ، أصحاب مسجد الهلالية.

جودت الله وجوده
فقها كردفال. أما جودت الله فمن بني محمد محله الزلطة في دار الريح، تفقه بالقدال بن الفرض وخدمه حتى ظنوا الناس أنه عبده، وعيلته يدابروه على الشراد، وعنه أخذ العلم مختار ولده، وهو شارح الأخضري، وشيخه القدال نجع عنده في سنة أم لحم، وأما جودة والدومة وأصلهما من بني عمران، أخذوا الفقه من الفقيه الزين.

جار النبي وجبارة
قدموا من اليمن، محلهم حضرموت، وجار النبي كان عبدا صالحا طيبا معتقدا فيه ومسكنه دليل، صاحب حلة دليل قام على قدمه في الدين والصلاح والطب وإقبال الخلق عليه للتبرك بدعائه.

جميل بن محمد
ولد بقري، جمع بين الفقه والتصوف، أخذ الفقه على الشيخ الزين والتصوف على الشيخ حسن ولد حسونة، وقال للشيخ:” ما أديتني شيئا”، قال له:” ما أديتك قيام ثلث الليل الأخير؟!” وكان مجاب الدعوة حيا وميتا، وإن أحد أولاده تمالوا على قتله جماعة وقتلوه ليلا شر قتلة وأدخلوه البحر وقالوا شالوا تمساح، فإن تلك الجماعة لهم دار معمورة، وصاروا يقتتلون بعضهم بعضا، بعضهم قتلته السلطنة، وديارهم صارت رسما ومأوى للكلاب.

جنيــــــــــــــــد

والجنيد هو إبن الشيخ النقر بن الشيخ عبد الرازق، اتخذ مذهب التصوف يلبس الجبة، وكان مجذوبا عطابا، وتوفي بالحلفاية وقبره ظاهر.

الجنيد ولد طه بن عمار
اتخذ مذهب الصوفية وأخذ الطريقة الصوفية من الشيخ دفع الله ولد الشافعي، وسلك وأرشد وأدخل الخلوات بالرياضة، وأعطاه الله قبولا تاما عند الملوك والسلاطين وعامة الخلق، لاسيما أهل الحرمين والحجاز وجدة، وبعضهم سلك عليه الطريقة، وما أتفق له في الحجاز ما وقع لأحد من ناس البر إلا لشرف الدين ولد بري في حجته، وكان حجاجا إلى بيت الله الحرام، وحجته الأولى سنة ستين وكانت له حجة مبرورة زاد فيها في الدين والصلاح، وقامت معه خلايق لا يحصون، وتوفي بأحد الحرمين، وتأسفت عليه أهل الحرمين وأهل بلده عامة فهو خاتمة المسلكين.

جــــــاد الله
وجاد الله الشكري رجل جاء من الريف، وكان ورعا تقيا عارفا عابدا زاهدا متواضعا، وتوفي ببندر سنار، بينه وبين الخطيب عبد اللطيف خوة واتحادا عظيما.

جــــــاد الله
حوار الفقيه حمد بن مريم، وكان كشيخه يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لايم، قام بحق الله وحق العباد، وكان مؤمنا قويا ممتثلا لأمر شيخه، بنى لشيخه بيتا بالحجر، الموخابره يقول هو من بنا الكفار، بعض حجارته عشرة أنفس ما بقدروا يحملوها إلى سقف البيت، وقالوا يقع هو والحجر من السقف ما يحصل له ضرر، وله أولاد صالحون وبنات صالحات، انتهى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

احمد العوض الكباشي


ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 38
الموقع : الكباشي

~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Empty
مُساهمةموضوع: رد: ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~   ~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~ Icon_minitimeالأربعاء مارس 30, 2011 1:55 am


حرف الحـــــــــــــــــــــــــاء

حسن بن حسونة بن الحاج موسى
فإن الحاج موسى قدم من المغرب من الجزيرة الخضراء من جزاير الأندلس، فتزوج في المسلمية فولد حسونة، وقال وضعت نسلي في أصلي، وتزوج حسونة بنت خاله فاطمة بنت وحشية أخت الحاج لقاني، وأمها صاردية خميسية، وولد حسونة من فاطمة أربعة: الشيخ حسن، والعجمي، وسوار، والحاجة نفيسة، وأولاد فاطمة الأربعة عقر ما ولدوا، ولد الشيخ بالجزيرة كجوج،
ريحانة من أخباره: فالكلام فيه على فصلين: الأول في سبب بدايته وما أكرمه الله به من الكرامات، الفصل الثاني في إحيايه للموتى وإبرايه ذوي العاهات والآفات، أما الأول قال الشيخ صالح ولد بان النقا:” حدثني الكوفي ـ حوار الشيخ حسن ـ قال لي:” أخبرك يا كوفي بسبب بدايتي: أول أمري خرجت أطلب لي شيخا في الطريقة فدخلت الجزيرة إسلانج فأكرموني وضيفوني فيها، فقلت هؤلاء أكرموني وضيفوني، ما هم شيوخي، سافرت إلى الجزيرة أنقاوي فأكرموني فيها، فقلت ما هم شويخي، ثم جيت إلى المطرفية فوجدت الفقيه أبو بكر شيخا كبير مجتمعين عنده الناس على كرامة، فقال لواحد منهم:” في لحم؟” قال له:” نعم” قال :”في ملاح؟” قال :” نعم” قال لي:” يافقير شيل ها الفضلة ملحها بالماء وأكل”، فقلت هذا الما أكرمني هو شيخي، ثم قال لي:” يا فقير أملأ هذه الركوة من البحر، فلما جيت عند البحر فامتلآت وحدها في البحر وجاءتني من غير أن أملآها، فجيت إلى الشيخ فوجدته شابا، فتوضأ وصلى ثم طال حتى وصل رأسه عرش الخلوة، ثم عاد على حاله شيخا، فقلت في نفسي:” هذا شيخي”، فقال :” أنا مان شيخك، أمشي أدخل لك خلوة في باعوضة فإن شيخك يجيك فيها لإنه يكون لك شأن عظيم، أبقى بعدها على ذريتنا عشرة”، وكان إذا دخل عليه واحد من أولاد الفقيه أبو بكر يعانقه ويقول “وكان أبوهما صالحا” ، فقال :”ثم قدمت على باعوضة فاختليت فيها للذكر والعبادة، فجاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي ـ وقيل أبوبكرـ فلقنني الذكر”، ثم قال:” يا كوفي، أنا في الخلوة راقد رأيت نجمة كبيرة في السماء تعلقت بها روحي وخرجت من جسمي فطارت فخرقت السموات السبع، فسمعت صرير القلام، فلو كان يا كوفي بعد محمد نبي لقلت تنبأت، ثم رجعت فوقعت في جزيرة من جزاير المالح فجاءني رجل لابس كسايين من صوف فلنني اسمين ومشى معي خطوتين وجابني في قوز الصغيروناب، فوجدت الشيخ الزين في الدرس ومعه ثمانية طالب فلما قابلتهم رطنت رطانة أعجمية فتركوا القراءة، ثم رجعت فوجدت رواسي عنده مركب فأدخلني فيها، فجيت طالب خلوتي فوجدت أبي بكسر ألس ساقيته فقال :” يافقير أقعد لامن ننزلك، الخلوة فيها فقير مختلي، فدخلت خلوتي فوجدت ياكوفي جثتي في الجبة إن تنشروها بالمناشير ما تتحرك، فماعت لها روحي فدخلت فيها، ثم جائني أبي فقال:” أين الفقير الذي دخل عليك؟” فقلت له:” ما دخل علي أحد” فقص الدرب منكسا حتى جاء عند الرواسي وأنا معه فقال :” من رمى في مركبك اليوم؟” فقال له:” جاءني رجل فقير رميته”، يعاينني وأراد أن يقول :”هذا” ويسكت، ثم قال لي:” يا حسن إنت يجوك الأولياء ليرشدوك”، ومدة إقامة الشيخ في باعوضة فحواره أبو حميدة باني بيتا في الشرق مقابله يأتي له الأضياف، وهو وزوجته يمخو العشر ويفتلوه للشيخ يسويه قميص، ويقال أن أكتـ افه دبرت من لبس قميص العشر وجلده الآخر يزلط ويبرأ، ثم بعد فراغه من الخلوة حج إلى بيت الله الحرام، وساح في الأرض من الحجاز ومصر والشام نحو اثنا عشر سنة ومعه جماعة منهم أبو حميدة وأحمد تود الضنقلاوي، وبالجملة فأربعين سنة من صباه إلى بلوغه ودخوله الخلوات وسياحته في الأرض وخمسين سنة طلع الضهرة وحفر الحفاير وسعى المال.

قال الشيخ “ نحن في مصر رجل خواجه عظيم القدر كثير المال مرضان مرضا عجز الأطباء عن علاجه، أخبروه قال له :” في رجل بري جبته ما بتلمس جلده، ما تجيبه يعزم لك””قال”: ساقوني وأدخلوني عليه، عزمت عليه فشفاه الله عن قريب، فملأ للفقراء أطرافهم قماشا غاليا، واحد فيهم شال طاقة في الحارات لبيعها، قالوا له:” هذه الطاقة ميه حق الدراويش، من أين لك؟” قال لهم:” من جنسها عندنا كثير، شيخنا عزم للخواجة فلان فعوفي فأعطانا ذلك”، فقالوا له :” الخواجة عزموا له جميع الضالحين ما بقى طيب، شيخك ساحر”، ساقونا ودونا للسنجك، السنجك أول ما التفت شاف شخصا شايل سيفا، قال :” الفقراء زملوهم وصرفوهم، فجاءنا الفزع من كل جانب: “ حسن! حسن!” فقلت لهم:” سلامة ومصلحة حصلت”، ثم إنا قدمنا مكة، فيها رجل شريف قطب أمه مرضانة مزمنة، قالوا له :” يا سيد ما تعزم لأمك؟” قال :” شفاوها على يد رجل مليح من بلاد البر، قميصه ما بلمس جلده، فبينما نحن بالحرم كلمه عبد له قال له:” يا سيدي الرجل الوصفته جا في الحرم”، ساقوني ودوني له، فأقمت عنده أياما، فعزمت لأمه فعوفيت، فبينما أنا قاعد معه في السطح الفوق فقابلني بعض الفقراء، وقالو:” زواملنا ماتت جوعا، فرفعت يدي في الهواء فامتلأت دنانير ورميتها لهم، فإن الشريف حصلت له غيرة وأراد أن يسلبني فما قدر، فقال :” في بلادكم قلعة يقال لها الدروروبة فيها قنطور يقال له قنطور الحمار، تحفر لك فيها حفاير وتسعى لك فيها مواشي”، قال الشيخ:” الشريف لما عجز عن سلبي فتني بالدنيا، أنا ما حسن الأول، نقصت بارتكاب الدنيا”. ثم قال الشيخ:” في سياحتنا في الشام نزلنا عند رجل، فقال له جاره: “ ما تقسم لي؟!” قال له:” أقسم لك زينتي؟!” فقلت :” سبحان الله، نجي في بلاد الضيف فيه زينة”.

يقال والله أعلم أن سبب مال الشيخ فرسا غرة بلا حجل، فقيل له:” غرة بلا حجل: إما موت وإما فقر” بالعجل، شاور رجل يقال له الرطيبي، قال له:” سعيد ما بركب شقي، شقي ما بركبه سعيد”، فاشتريتها وجلبتها إلى أتبرة عند الحمران، توقفوا من شاريها، غارت عليهم قوم ساقت ماله، ركب رجل فوقها فطرد القوم وقلبوا المال، فاشتراها بمال كثير وبقر وغنم، ثم إن الشيخ قدم بالسعية وجاب الحاج عبد السلام معه والسعية ترعى من أبقيدوم إلى أبجداد، فجاء الشريف الهندي مستقبل العقبة فجلب له الشيخ لبنا فشربه حتى روي، فدعا له بالبركة فيها، فقال الشيخ:” أنا مالا وين أوديه؟!” ثم لما كثرت المواشي عنده طلع إلى الدروروبة وقنطور الحمار حفر أم قنيطيرة حفيره، وسعى العبيد وركبهم الخيل وقال :”بحرس بيهم سعيتي”، والمتواتر عند الناس خمسماية عبد كل واحد شايل سيف قبعته وإبزيمه ومحاحيره فضة، ولهم سيد قوم وجندي وعكاكيز، وإن الخيل المعبدات يجلبوهن إلى تقلي وإلى دار برقو ودارفور وسنار وأولاد عجيب، ورقيقه أصبح حلالا، ومن كثرة الزيارات زربوا لها زريبتين كبار والنهار كله يمرق منها للذبح والدفع ويمتلن في مكانهما، وإن الفقراء الفي الخلوات شكوا له البوابي قالوا له:” يملح لنا بأم رصاد”، فقال :” وا شقاوتك يا حسن، تقابل العبيد والخدم وأخوانك يملحوا بأم رصاد”، قال للبوابي :” كل خلوة العدد لها شاتين كل يوم، والخلوات إحدى عشرة أو ثلاثة عشرة.

قال الشيخ صالح ولد بانقا قال:” أخبرني بعض الفقراء قال :” مكثت معهم سنة المعدل ما انقطع والبقى بعدي لا أعرفه” وجاءه رجل وقال له:” يا سيدي انت ظلمتني في ديني، ولد عجيب ما بجيب منك، مك الفونج ما بجيب منك” قال له:” أنا ما خلصتك” قال الرجل :” ما خلصتني”، قال يا فقيه فلان أنا خلصته، قال لسودانيا عنده :” يا كلـ ب أنا ما خلصته؟!” قال :” ما خلصته”، بكى وقال :” يا أخواني الفقرا إن جرت يجوروا معي”. قال حسن سيدو مو تاركه، فرفع يده في الهوا المحلقات وقعن في كفيه كع كع، قال احسبوا له قدر حقه لا يزيد شيئا ولا يطبق الحلقات فلما كمل خت يديه، وإن حوش بلواته قطاطي على عدد بلوات ملك سنار، كل بلو مختص بناس ودكة الديوان قدام الحوش.
..
قال الفقيه عبد الصادق ولد حسيب العالم المشهور :”أرسل إلي الشيخ حسن بالقدوم إليه قال:” لسئلك من مسايل”، قال:فسافرت إليه فوجدته غائبا، قالوا شال الخلا يتعبد فيه، نزلنا عند المكادي، بعد أيام سمعت الهمرجة في الحلة والزغاريت قالوا جا الشيخ وخرجنا للفرجة، قال جا رجل قصير اصلع له قرون لابس فردة دمور شايل في يده مشكار شق الناس دخل الحوش، فلما زالت الشمس ضربوا النقاقير، فلما برد النهار ختوا فرشة رومية كبيرة فوق الدكة، دكة الديوان، ثم جاء لابس قميص متعالي كبير فقعد فوق للفرشة، فقامت العبيد شايلين العكاكيز للسلام : “أنا فلان” قال: “فلان ” قال :”سيدي”، فلما فرغوا قامت الفقرا سلمت، ثم قام أرباب الحوائج سلموا وتكلموا، ثم جاء المكادي قال:” سيدي جاءت امرأة عندها بت مريضة بتدور لها العافية، قال :”تجيب وقية ذهب، إما جابتها ما بعافيها لها”، قال له:”جابتها” قال له أوزنها وجمرها” ثم جاه قال “”أوزنتها.” قال :”تمت” قال:”تمت”، وفي فقيرا في الفقرا الجالسين وسوس بقلبه قال :”يكتبنا المصاحف ما يدينا أواق الذهب ويلحن في سور الصلاة، الأشياء كلها من رب العالمين يجعلها له في يده”، ثم قال الشيخ:” البنت المرضانة جيبوها رقدوها تحت الدكة”، قال لأمها ألبسيها رحطها” فألبستها إياه، قال لها “قومي”، وقال لأمها “صفقي لها هل ترقص وتكب فوق ذلك الفقير القاعد”، قال له:” قراءتي المكسرة سيدي قبلها لي وانت قراءتك المجودة المحسنة ما قبلها لك، سيدي إن ملح لي باللبن وملح لك بالما شن حيلتك؟”، قال “الدستور ياسدي، انت عبدا سيدك يجلك”، فعفا عنه، وإن رواعية الضان قال لهم” بهمي لا تضيعوه أطلقوا أماته أحلبوا الفضلة، ثم سألهم بعد ذلك قالوا له :” الفضلة ثمانية عشر ويبة لبنا”، ثم قال الفقيه عبد الصادق زمان رمضان قال :” جائته ماية وعشرين فرخة لابسات الفرك والدناقس وثياب المنير، شايلات قداحة الكسرة، وكل واحدة لابسة كم خالص، سوار فضة ووراه سوار، وكل واحدة تابعها فرخة في أذنيها فدافيت ولابسة توبا دردبيسس، شايلة صحن، وكل فرخة وراها فرخة في يدها سوار فضة ولابسة فردة منير، شايلة قرعة مغتية، الجميع قعدوا في وجهه، قال :”ودوا الفلانيين كذا وكذا “ تقوم الخادم والفرخة أم صحن والفرخة سيدة القرعة حتى فرغ الجميع”، قال بقيت خادم واحدة يتبعها ونحن قاعدين في وجه الشيخ حسن، قال لها:” ختيه في وجه ود حسيب”، فقامت يتبعها ختت القدح والصحن والقرعة في وجهنا، فكشفنا فوجدنا فيه: ديكين وفرختين حمام وزرزورين، فقال الشيخ :” فطورنا الليلة كله دجاجا مربوط على الزبدة ليه تسعين يوم” قال :” فاكتفينا به”، قال:” ندمت لما فتحت الصحن شفت الفيه، قلنا نحضر فطور الشيخ حسن، جاب البوابي طست ملانه ماء قرض وطبق فيه مطالة مصنوعة في الرماد، فنفض الرماد منها وشرب ماء القرض وأخذ حرف من القراصة وفتة في القرض وأكلها، ثم مضمض فاه وقام للصلاة”! وإن الفقرا قالوا للشيخ:” انت ياسيدي ما بتدي الطريقة؟!”، قال :” لا حسد ولا بخل، الناس بتج تتفرج في فروخي وفرخاتي، وأنه جاءه فقراء ضناقلة للطريقة فقعدوا تحت ظل شجرة يوما فما قاموا من مكانهم، فقال الشيخ:” خذوا هذه الروابة الفقراء”، فأرشدهم فيها وصاروا من أولياء الله تعالى، فيهم الشيخ منور، وإن فطوره كل يوم أربعة وعشرين ويبة، وإن الفقرا الزوار يجيبوا الحزام والشكال يديهم البقرة الشايلة والجمل، قال الشيخ صالح: أباه الشيخ بان النقا زار الشيخ حسن، قال:” الشيخ قدم من الخلا واتلقاه مع الناس وتزاحمت الناس على سلامه، قال يا أيها الناس بلاقي بان النقا ولد أخوي عبد الرازق” وذبح له ناقة جزرة مربوطة على اللبن والعسل، الناس اتجلبت عليه، عبد الفتاح قال: حسن قاعد وهذا جلب معاه، الشيخ حسن قال :” ياعبد الفتاح يا خوي ما انهزت شجرة بلا هبوب”، انتهى.

الباب الثاني في إحيايه الموتى وإبرايه ذوي العاهات: أحيا بنت الريس في الخشاب وأمها اسمها أم رقيمة، جاءت له فقالت له:” يا سيدي بنتي ماتت، أبوها ماله مال حرام، كفنها لي”، فمشى إليها شافها، قال لها:” بنتك طيبة ما ماتت، قومي”، فتمالت روحها وقامت، وأحيا عفيشة ولد أبكر: غرق في بحر الخشاب فمكث في البحر ثلاثة أيام وانقضى نحبه، وقالوا له :” صلي على حوارك” فقال :” أنا مان حسن الأول عند سيدي! أنا حواري غرقان له ثلاثة أيام ما أخبره؟!” فلما رآه قال له :” قم!” فتمالت روحه وتزوج بعد ذلك وولد ولد أسماه أبكر، قال سوار الخليفة:” أنا شفت أبكر المولود بعد موت أبيه”، وأحيا ولد المرقوبين، رجال مراقيب عنده خرجوا معه للقنيص، عندهم فرد ولد لقيوه ميت، جا شافه قال لهم:” ما مات، قم” فقام وتمالت فيه الروح، وجاءه رجل غرباوي مسافر للحج وأودعه فرخة، وقال :” ودوها عند بقارة، وبعد وقت أرسلت له بقارة قالت :“الفرخة الوداعة ماتت أدوني كفن هل نكفنها به”، ثم قدم سيدها من الحج فطلب جاريته، وأرسل الشيخ إلى بقارة وقال ليها:” فرخة الفقير جيبوها له”، قالت له :” ماتت وانت جبت كفنها ودفنتها”، قال :” ما ماتت أمشوا جيبوها”، فنبشوها فوجدوها حية وأدوها سيدها، وقد ذكر أن الشيخ دايما كاشف ما بتقنع، قالوا: قال الشيخ إدريس:” الشيخ حسن إن اتقنع الميت إن قال له يقوم يقوم”، فجاءه رجل شايل طيرات ميتتات على راسه أخدها منه فوضع كم قميصه على رأسه فطارت، انتهى.

وأما إبرايه ذوي العاهات والمر ضى: يحكى أن الشيخ على كرانج شيخ ولد عجيب على نواحي الحلفاية آخر عمره عمي، الشيخ حسن أرسل له قال له:” ولد مطليق المسلمي عريبيك بدورك تكسر عظمه لي” قال لزول الشيخ:” ما بعف منه إن كان الشيخ ما بفتحني من عماي”، قال الشيخ:” القدرة صالحة لأكثر من ذلك، ركبوه هل يجي”، ودوه ليه، فلما وصله مسكه من رأسه ففتح وشاف الناس القاعدين يمينا وشمالا وخلفا وأماما، فقال له:” بقي لك أمدا يسيرا من الدنيا، أخير لك تكون في عماك وتفتح بين يدي الله، والله أخير لك أفتحك من عماك؟” قال له يا سيدي أخير لي أفتح بين يدي ربي، فعفا عن العرب ورجع.

ويحكى أن الملك بادي ولد رباط أرسل إلى الشيخ حسن :” تعال أعزم إلى ناصر أخوي ماسكاه غزالا عاجناه، فتأهب للسفر وقامت الدنيا معاه: المظاليم والمراقيب والعيلة الفوقها عضم السلطنة بدور عفوه، فسافر إلى سنار تجنب في وجهه من الخيل واربعين جنبية، سروجها مخرتية، وثلاثة كراديس قدامهم، والمكادة الشايلين البندق ثلاثة وأربعين، وجمال البديد سبعين وكلها جنايب في وجهه، وهو راكب على جمل بطانه حبل، في طرف الدبة خرج الخطيب والقاضي والمقاديم لنزولهم، بادي طلع فوق الراو يتفرج فيهم، قال :” هذا فكيا أخذ ملكنا”، قال : قولوا ليه أنا ملكك عرضوه علي أنا أبيته”، قال لهم :” ما بنزل إن كان ما أقضي حاجة المك، ودوه لحوش ناصر وأدخلوه عليه، وقال :” خرجوا الحريم والناس إلا أمه وأخته اندسن في القطيع، فتكاه وذبحه وقام من ساعته وساقه في وجهه دخل به على الملك، وقال للملك:” ترى ناصر قعدناه للفقرا يبقى خشم حوش يقضي لهم حوايجهم، قعد ثلاثة أيام في الحلة وملك الفونج قضى جميع ما طلبه منه، وإن أخته بنت حسونة اسمها فاطمة تزوجها رجل شكري، فلما أراد رحولها جاب لهم جمل بعطفته وأداها أربعة فرخات ومراح إبل ومراح بقر ومراح ضان، يوصيها قال لها: “دو الرجال ما بتجي بالقوة الكلام القاسي ما بلين راسي، إلا الكليمة الهوينة والكسيرة اللوينة، والما يتبع الساهل ما يتبع المعال”، قال له رجل:” ياسيدي انت استحقيت الجنة بعبادتك” فقال :”إن كنت أعبد لها انشاء الله ما ألقاها، البجيبها ولد العرب بأميهيته الباردة في أرض الصيف ومطيطيلة في الفلاة”، وكان يشطح ويقول في شطحه:” يا أم الحسن أبشري بالخير، ولدك بقى قمر مشت على ضو العربان”، وكان يقول : “أنا عنبر عند سيدي” يعني جميع ما أفعله طيب.

جابوا له رجل مجنون قالو له :” محله بين الدال والفتيح” قال :” بين الدل والفتيح يا أم شتيح” فعوفي الرجل من حينه، وجاءت له خادم اسمها مهيوبة، قالت له أكتب لي ورقة قبول، كتب لها في ورقة : حموزة مهيوبة حمراء مقلوبة تلعب بها الهوبة في جزاير النوبة! فحظيت بها حظا وافرا، فقدمت فجابتها للجلاد فقراها فقال لها :” من كتب لك هذه الورقة؟” فقالت له :” الشيخ”، قال لها :” الشيخ نبزك فيها”، فانقطع حظها!

ولما دنع الوفاة نهم أخوانه أولاد حسونة : عبد الفتاح وعبد القادر وماند، قال لهم” انا خليفتي بلل الشيب ولد عبد الفتاح، وزينه بأصبعه بلا موسى، وأوصى لخمسة فقرا بثلث ماله، كل فقير جاءه ستة وثوثون رأسا في رقيق الخدمة والرقيق الأعيان والفرسان ساقوا نساهم، بعضهم إدلوا سنار وبعضهم شالو راس الفيل، وقال : “ الحفاير كلها وقف، امضي يا بلل الشيب”، قال :” مضيت” قال الشيخ:” اشهد انت يا فقيه محمد ولد سرور”، فلما طال الزمان صار بلل الشيب يكري الحفاير، قال الفقيه محمد :” الشيخ كاشف عليك واشهدني عليك، حققنا عمرك طويل”.

وممن وصل به إلى طريق الله تعالى جماعة منهم العجمي أخيه والكوفي والحاج عبد السلام البجاوي والفقيه جميل والفقيه محمد ولد سرور، ومن الضناقلة الشيخ موسى فريد والشيخ منور وأحمد تود، ومدده من الرسول عليه الصلاة والسلام، سند ولد القدال : أخذ عن الكوفي، والكوفي عن الشيخ حسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ودخل عليه الشيخ عبد الرازق ابو قرون قال، قال :” سيد المزار تاكله النار”، فأرسل إليه، فقال له:” قل له إنشاء الله نار الدنيا”، وكان من قضاء الله وقدره با تمساحا في الحفير وكثر ضرره فضربه ببندق فانعكس الشرار عليه وكان سبب موته. وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمسة وسبعين بعد الألف، وفي ذلك طلع كوكب الذنب، فسبحان من لا انقضاء لملكه نفعنا الله به دنيا وأخرى آمين، انتهى.

حمـــــــد ولد زروق
قدم هو والفقيه جار النبي من حضرموت بأرض اليمن، ولم يعلم حالهم: أقارب أم ناس بلد؟ وكان من عباد الله الصالحين وسكن الصبابي، وكان بينه وبين الشيخ البنداري شيخ الشيخ إدريس في المكتب خوة، وكان سكنا قدامه في الخلا، فقالو بعد العشا يفرش فروته يصلي ركعتين ركعتين إلى أن يصل إليه ثم رجع. وكان له من الأولاد أربعة: عبد السلام وعبد اللطيف: عبد السلام ولد أبو دليق، وعبد اللطيف ولد هجا، ولكل واحد من الأربعة كرامة يختص بها، فإن أبوهم الشيخ حمد زوجته طبخت له دجاجة ما نتفت ريشها، قال لها : “قومي بإذن الله” فأحياها الله، وولده عبد الرحمن مشهور بسواق الركا بوروده بالركا البحر يسوقها بالمطرق، وهجا ولد عبد اللطيف ردت له الشمس يوم ما مات، وذلك أنه متزوج بامرأة في توتي ومات العصر والبحر ممتلئ والشمس ما وسعت الناس في خروجه للشرق، انقلبت بقيت ضحى، تحدث بهذه الحكاية الشيخ خوجلي، قيل له:” شفت أو سمعت؟” فقال:” نحن جنيات نلعب الضقل شفت ناس البكا قدام المسجد ثم رأيتهم في ظل الضحى وراء المسجد، وابو دليق ولد عبد السلام مشهور ببلام الأسد، وذلك أنه يقرأ عند الشيخ مسكين الخفي وفزع للحطب، فقتل الأسد حماره، فبلمه وشال عليه، ومدفونين الأربعة بالصبابي وضرايحهم تزار.

....
حمد بن حسن أبو حليمة
ابن الفقيه الركابي جمع بين العلم والعمل ، أخذ العلم من الشيخ محمد بن عيسى سوار الذهب ، وكانت له هيبة وشفاعة وقبول تام عند الشيخ عجيب الكبير ، وكان بينه وبين إدريس خوة ، واتحاد ووقعت منازعة بين الشيخ عبد القادر ابن الشيخ إدريس وبين رجل من ولد ناس دلبية يقال له : شكر الله ، عند القاضي محمد النبيه ، وذلك أن شكر الله متزوج بامرأة وطلقها ، فتزوجها بعده الشيخ عبد القادر ولد الشيخ إدريس ، وولد منها ولده إدريس الكبير ، فأنكر شكر الله الطلاق ، وقال : الولد ولدي ، حملت به مني وطال نزاعهما ، حتى إن الشيخ عبد القادر رشا القاضي بمهر فولدت عنده ، ولم تنقض الحجة ، فذان يوم الشيخ عبد القادر والفقيه حمد تلاقيا فوق الطريق فلما قرب الفقيه منه عدل عن الطريق ، فقال له : لم لا تسلم علي يا بن أخي فقال له : أبوي ميت من يعتبر به قال : لم يا بن أخي ، قال : شكر الله يأخذ امرأتي وولدي ، قال له : أبوك ما بيقضي لنا الحوايج ، فحضر الفقيه حمد عند القاضي ، وحضر شكر الله ، فقال له : المرأة طلقتها بينك وبينها ولّ أحضرت شهودا ، قال : طلقتها بيني وبينها ، فحكم القاضي عليه بالطلاق بإقراره ، فقال لو كنت ما أقررت روحي تخرج من حينها فقال الشيخ عبد القادر لحواره : يا ولد رده سوقاك فرسنا لا حمد الله مروة للقاضي بارك الله في حمد ا. ه
وقد حل الفقيه حمد معضلة أخرى ونصها من الفقير إلى الله محمد قنديل ابن الفقيه حمد بن الشيخ علي ود عشيب إلى سيدنا ومولانا من ساعدته الليالي والأيام في تشميره إلى الإقبال على طاعة الله العارف بالله ورسوله الورع الولي الصالح شيخ الحقيقة ، وأمام الطريقة قدوة بلادنا في هذا الزمان ، ومناقبه كثيرة لا نطيل بذكرها ، فذلك الشيخ حمد بن الشيخ أبو حليمة وبعد يا سيدي وقعت شماتة وخصومة بيننا وبين الفقيه أحمد عبد الحميد وبلغت إلى السلطنة ، ودخل إلينا الفقيه محمد ولد التنقار ، ورضينا به ، وحاباهم ، وأبطل حجتنا من غير وجه شرعي ، ونوضح لك المسألة ونطلب من الله ومنك أن تفتينا بالحق لا بالباطل وأن توضح لنا ما نطلب منك بالنص الجلي الذي نعتمد عليه.
ما قولكم رضي الله عنكم في رجل تزوج بنتاً بكراً عالماً ببكارتها ، ودخل عليها ، وتلذذ بها زماناً طويلاً ، ثم طلب منها إزالة البكارة عند القاضي ، وامتنعت من ذلك وأسقط القاضي نفقتها لأجل ذلك ، ثم رحلت من بيتها ومسها الضرر ، ورفعت أمرها إلى القاضي ، وسلمت نفسها بالطاعة ، وقالت له : أرسل إليه فأنا أطعته في كل ما يريد ، وهو زوال البكارة وأرسل القاضي الذي سلمت نفسها عنده بالطاعة إلى القاضي الذي عنها النفقة بأن الزوجة التي أسقطت نفقتها لأجل زوال البكارة قد طاعت ، فأمر الزوج بالقدوم ، فامتنع وكتب كتابا بالامتناع إلي عندنا فتلو منا له شهراً وبعد ذلك الزمناها الإشهاد على إنه لم يترك لها شيئاً ، وأحضرت شهوداً شهدوا حلفتها على وفق شهادة الشهود ، وأمرتها بالطلاق فأوقعته على نفسها ، وحكمت لها به ، ثم قدم الزوج بعد أن خرجت من العدة ومكنته من الحجة ، ولم أعجزه فقلت له : الك حجة ، قال : لا حجة لي فأمضيت الطلاق عليه ، وتزوجت بعد ذلك وهو حاضر ناظر ، ولم يقم دعواه حتى ولدت الأولاد أي بعد ثلاث سنين إلى الآن ، هذا هو فرضها وإنهم يبطلون نكاح الزوج الثاني ويعطونها للأول ووجهم قالوا : إن البكر لا نفقة لها ولو دخل بها الزوج عشر سنين مع ان سيدي خليلا قال : الخيار إن لم يسبق العلم أو يرض أو يتلذذ وهنا الأمر حاصل ، وكذلك النفقة بعد أن أرسل قادر على ردها ، وهو فهم عند قوله (او خرجت بلا إذن ولم يقدر عليها) فلما تلا جوابه وافقه على طلاقها ورد هؤلاء عنه ، وحكي أن الفقيه عثمان ابن حليمة أخته المشهور بسيد الرويكيبة قال لخاله الفقيه حمد انت ما اديتني شيئاً قال له : اديتك هذه ورماه بكف من تراب ، فأخذها منه ، وانتفع الناس بترابه حياً وميتاً ، فصارت شفاء لجميع النبوت وعم النفع بها في ساير القطار والمصار ، وترك عند أولاده آيات يكتبونها للسعر فما شربها أحد إلا عوفي بإذن الله وبركة الشيخ ، ولد بشراو وتوفي بها وقبره ظاهر يزار.

...

حمد النجيض
العوضابي الجموعي أخذ الطريق من الشيخ تاج الدين البهاري ، وهو أحد الأئمة التي قدم اليهم الشيخ حسن ود حسونة لأخذ الطريق عليهم ، أقرأ الناس القرآن دهراً طويلاً ، وكان له عند الشيخ عجيب يد ومكانة ، وحارب معه وقتل في كركوج في قتال الفونج ، وبنى له الشيخ عجيب المسجد الموجود الآن بأسلانج ، ووقف عليه داراً ، ولد بالجزيرة أسلانج وبعده درس في المسجد ولده عبد الوهاب درس خلقاً كثيراً ، وانتفعت به الناس

...
حمد بن عبد الله الأغبش

حفظ الكتاب على أبيه وتفقه على الشيخ عبد الرحمن ولد حمدتو ، وهو أول من بدأ التدريس ، ولد ببربر ونشأ بها ودفن فيها وهو رضي الله عنه ممن جمع بين العلم والعمل ودرس بعد أبيه الشيخ عبد الله الأغبش وانتفعت به الناس وكان من زهاد العلماء وكبار الصالحين وأولاده ستة شيوخ الأسلام عبد الماجد وعبد الرحمن وعبد الله وعلي والحسين وأبو قرين.

...
حمد بن حميدان الجعلي

قرأ القرآن على الشيخ دفع الله العركي ، وقيل : على الفقيه موسى الجعلي مقرئ أولاده ، ويسمى عندهم شيخ العيال ، فلما قدم إلى بلده أعطاه الشيخ دفع الله عبد الله ولده والأمين ابن بنته للقراءة ، وأذن له فدخل مسجد الحلفايا ، ودرس فيه وقرأ عليه أئمة صالحون ، منهم الفقيه محمد بن الحاج نور وجدي الفقيه محمد بن الفقيه ضيف الله ، والفقيه إدريس بن الأزيرق وخلايق كثيرة ، وبعدهم ترك التدريس ، ثم أتوا بموسى ولد هنوتة للقراءة في المسجد ثانياً ، فدرس فيه خلايق لا تحصى منهم الفقيه شكر الله ، والفقيه إدريس ولد نصار ، والفقيه حمد ولد نصر الله ، وأناس لا نطيل بذكرهم ، ومكث في المسجد إلى أن توفاه الله تعالى وقرا أحكام القرآن على الفقيه فضل الدنقلاوي تلميذ عيسى ولد كنوا ، وهو أخذ عن الشيخ محمد عيسى سوار الذهب ، وكان حميدان ابوه معتقداً في الشيخ حسن ، وزوره صغيراً للشيخ حسن ، فدعا له ، وكان الشيخ يمازح والده حميدان ، ويقول له : ولد الجعلي أبو دلقينات فقال له : دلقينات ، أبوي ما يبقن مثل أبوك حسونة الهامل ا .ه

...
حمد ابن الفقيه

عبد الماجد قرا على ابيه وجلس يعده في خلوته وقرا عليه خلايق كثيرة ، منهم الفقيه حمد ولد المجذوب وغيره.
...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://alkabshi.forumarabia.com
 
~ كتاب الطبقات لودضيف الله ~
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كتاب الطبقات الكبري للامام الشعراني
»  كتاب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
» كتاب السيره النبويه لابن كثير رحمه الله
» ~ كتاب الغرر في فضائل عمر رضي الله عنه ~
» ~ كتاب حكمة الله في الخلق للغزالي~

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه الطريقه القادريه الكباشيه  :: المكتبه الشامله-
انتقل الى: