شبكه الطريقه القادريه الكباشيه
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

شبكه الطريقه القادريه الكباشيه

منتدي تعريف بسيره وكتب الشيخ إبراهيم الكباشي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصوربحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
> منتدي الشيخ ابرهيم الكباشي توثيق لحياة مليئه بالعلم والتصوف والجهاد يحتوي علي كتبه واقواله وسيرته ومدائحه >"

شاطر | 
 

 ~ كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )~

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
احمد العوض الكباشي

avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 31
الموقع : الكباشي

مُساهمةموضوع: ~ كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )~   الثلاثاء مارس 15, 2011 8:16 am


كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )
للحبيب علي الجفري



نتحدث اليوم عن خصوصيات محبة الحبيب .. هناك محبة عامة ، وهناك محبة خاصة ، المحبة الخاصة مع تعشق جماله وكماله وإحسانه وامتلاء القلب بالصلاة والسلام عليه والاتباع لسنته أن تتحسس من الهم الذى فى قلبك . أنك لك صديقات ، عدد من الصديقات ، عدد من الأخوات ، لكن هل تبثى همومك لكل أصدقائك ؟ هل تحكى لكل من تلتقيه بما عندك من الهم ؟ أنت تبتسمين لكل صاحبة ، تلاطفين كل صاحبه ، لكن همومك ، ما فى قلبك من إشكالات وهموم .. لا ، لا .. لا تفضينها لكل صاحبة .. أنت تحكينها إلا لإنسانة لها منزلة تنزل بك منزلة خاصة ، خواص خواص صديقاتك هن اللاتى تبثيهم همومك على قدر المحبة التى فى قلبك لهن .
رسول الله فى قلبه هم يا مؤمن ؟! آه من قلة القلوب التى تحملتها من المصطفى ؟ فى قلبه هم ؟ هذا الهم ليس هموم الفانيات التى شغلتنا وضيعت عقولنا وألهت قلوبنا . ولكن هم رسول الله هو هم أمته صلى الله عليه وآله وسلم ، التى عاش وهو مهموما لها ، مهموم بها ، حتى قام على أطراف قدميه يبكى وخاطبه المولى " ولعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا ، فى سكرات الموت كان هذا الهم همه ، تشتد عليه سكرات الموت .. بأبى هو وأمى حتى يتصاب العرق من جبهته وهو يضع يده فى إناء من ماء ليمسح به جبهته ليبرد من حراره الموت ما استطاع ويقول : آه ، آه.. إن للموت لسكرات . فيقال له على لسان ملك : إن الله يقرؤك السلام ويقول لك إنه قد خفف عنك سكرات الموت .
فخذ نصيبا من هم أمته فى ساعتك هذه ، تفقد أبناءك وزوجتك ، تفقد القوم الذين عندك فى البيت ، تفقد صحابك ، تفقد من تعرف ، يكون لك ذكر وبكى وتضرع فى الليل من أجل الأمة لطلب الهداية والنجاة والنصرة لها يكون لك تسبب فى نشر الهداية بين الناس بالنصيحة ، ونشر الكتاب المقيد ، الشريط المفيد ، بمجالسة أهل الصدق ، بالحرص على تعلم الدين حتى تعلمى غيرك ، كونى على قدم من خصوصية الاتصال بمراتب محبة رسول الله .
إن الإنسان إذا تعب واجتهد وبذل من أجل شىء يتعلق بهذا الشىء ويزداد محبة واعتناء بهذا الشىء . أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حقيقة محبته وأن يجعلنا من خواص أحبته ، وأن يشرق على جنبات قولبنا شمس المحبة الصادقة التى إن حلت بقلب أغنته عن الالتفات لما سواه اللهم أن قلوبنا تدعى محبة نبيك سيدنا محمد وأنت مطلع على خصوصيات ما فيها فإن كان فى هذه المحبة صدق فأنزلنا منازل الصديقين واجعلنا من المحبوبين لدى سيد المرسلين واذكرنا عنده فى هذه الساعة وفى كل حين ، واجعلنا من الذين أحبهم رسول الله يارب العالمين . وان كان ما فى قلوبنا مجرد دعوات ولا حقيقة لها فنسألك ...ألا وقد جعلت لها حقيقة نشوف بها بين الخليقة ونسألك بها نصرا وطريقة .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 31
الموقع : الكباشي

مُساهمةموضوع: رد: ~ كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )~   الثلاثاء مارس 15, 2011 8:22 am



والحديث عن محبة سيد الخلق صلى الله علية وسلم ، وكيف تكون محبته أمرا عظيما وشأنا جسيما . وهو باب الإجلال والتكريم من
المولى الكريم لمن أراد لهم أن يعزهم .. لمن أراد لهم أن يعظمهم ، لمن أراد لهم ان يتحفهم ، لمن أراد لهم أن يصطفيهم . قال صلى الله عليه وسلم بهذا الشأن ومقيما هذا البنيان لسيدنا عمر بن الخطاب لما قال له : يا رسول الله ، لأنت أحب إلى من أهلى ومالى وولدى والناس أجمعين إلا نفسى التى بين جنبى . فقال له رسول الله : ليس بعد يا عمر يعنى لم يتم إيمانك يا عمر .. ليس بعد ياعمر ..، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من أهله وولده والناس أجمعين ونفسه التى بين جنبيه .. ونفسه التى بين جنبيه . ونفسه التى بين جنبيه . فخرج ابن الخطاب بعد أن أصغى الى هذا الخطاب من سيد الأحباب .. أصغى إصغاء أصحاب القلوب إذا انصتوا واستمعوا .. وكان رجل ملك زمام نفسه وقد أخضعها لربه فجال فى فكره هذا الكلام المحقق على وصف من التحقيق للحبيب صلى الله عليه وسلم .. وراجع نفسه وقال : يا نفسى ، ماذا تكونين أمام رسول الله ؟‍ثم رفع رأسه صادقاً فى مقاله ، فى بيانه وقال : يا رسول الله ، لأنت الآن أحب إلى من أهلى وولدى ومالى والناس اجمعين ومن نفسى التى بين جنبى . فقال له : الآن يا عمر .. وفى رواية : الآن يا عمر تم إيمانك . وقبل أن يكون شأن محبتك لى قد غلب على محبتك لنفسك فلا يزال كمال إيمانك فى خلل ولا يزال فى نقص ولا يزال فى ظلمة لا يسدها إلا تغليب محبتى على محبتك لنفسك .
سيدنا عمر هذا الذى جاهد ، هذا الذى أعز الله به الإسلام ، هذا الذى هاجر ، هذا الذى تعب من أجل هذا الدين ، هذا الذى ترك ماله وترك وطنه وخرج غريباً من أجل هذا الدين ، هذا الذى مضى عليه يوم من الأيام خرج فيه يتسكع فى شوارع المدينة فلا يجد ما يطعم .. كل ذلك كان حسناً ، وكل ذلك كان مرتبة له ورفعة .. ولكن هذا كله لم يقم سيدنا عمر مقام الكمال فى الإيمان .. جهاده ، عبادته ، طاعته ، خدمته .. لم تبلغه مبلغ الكمال فى الإيمان حتى تحقق بأن غلب محبة رسول الله على محبة نفسه .
فما أسباب محبة رسول الله فى قلوبنا ؟‍ما أخبار محبة رسول الله فى بيوتنا ؟ ما أخبار تشوقاتنا الى هذه المحبة ؟ ما أخبار تلفتاتنا الى نيل مراتبنا بين الأحبه ؟
أهل الصدق فى محبة رسول الله صلى الله علية وسلم بذلوا أموالهم ، وبذلوا أوقاتهم ، وبذلوا جهدهم ، وبذلوا أرواحهم رخيصة مقدمة أمام هذا المحبوب ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى يوم معركة أحد : من ينظر لسعد بن الربيع وهو من أكابر الأنصار رضى الله عنهم وأرضاهم - من يلتمس لى خبر سعد بن الربيع فقال سيدنا عبد الرحمن بن عوف : أنا أنظره لك يا رسول الله .
قال : انظر خبره فإن وجدته فأقرءه منى السلام وقل له : رسول الله يقرؤك السلام ويقول لك : كيف تجدك يا سعد ؟ قال : فأخذت أتخطى القتلى والجرحى واحداً واحداً حتى بصرت بسعد بن الربيع وهو ملقى وقد أثخن بالجراح والدم يسيل من جسده وقد أقضب عينيه من شدة مابه وقد بدا عليه أثر النجع فالقيت عليه السلام فأجابنى بصوت منخفض ثم قلت له : يا سعد ، إن رسول الله يقرؤك السلام ويقول لك : كيف تجدك يا سعد ؟ قال : فكأنما بدت الحياة فى عروقه ففتح عينيه وقال : بأبى وأمى رسول الله وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته ، يا عبد الرحمن ، أقرئ رسول الله منى السلام وقل له : إن سعدا يجد رائحة الجنة من دون أحد . ثم قال : أبلغ قومى من ورائى السلام - يعنى الانصار - وقل لهم : يقول لكم سعد بن الربيع : لا يصلن أحد من الكفار الى رسول الله وفيكم عرق ينبض .
هذه معانى المحبة .. الرجل قد سقط على الأرض ، ودماؤه قد قضبت البقعة وهو يتهيأ للموت لكن معانى المحبة التى نازلت قلبه ، والانشغال بصلته بالمحبوب جعلته وهو فى هذه الساعة ، ساعة الموت ، يمتلئ حرصاً على محبوب قلبه ، وقد بدا النشاط على بدنه عندما ذكر له من يحب . فما حال قلبك إذا ذكر لديك سيدنا محمد ؟ إذا سمع اسم سيدنا محمد ؟ إذا جرى خبر من أخبار سيدنا محمد ؟ إذا مدح سيدنا محمد ؟ إذا رأيت سنة من سنن سيدنا محمد تعمل ربما فى بيتك ، ربما فيمن يجالسك ؟ ربما فى ابنائك ؟ ولقد قال الصديق سيدنا أبو بكر لما قال له سيدنا عمر : كيف نقاتل مانعى الزكاه وحولنا من ارتد ، وأمامنا الروم والفرس يتحرشون بنا .. هلا سكنت قليلاً حتى تقوى دولتنا ثم ندور إليهم ؟! نظر إليه بعينين شذرتين فقال له : يا عمر ، أجبار فى الجاهلية ختال فى الإسلام ؟!! والله لو منعونى عقال بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه . أما أن ينقص دين الله وأنا موجود فلا .
من أين جاءت هذه القوة للرجل الذى كان فى حياته يغلب عليه اللطف ؟ تغلب عليه الرقة والشفقة واللين ؟ لكن لما جاء الأمر بمساس بشأن الأمانة التى تلقاها عن محبوبه لم يستطع أن يصبر .. لم يستطع أن يسكت .. لم يستطع أن يصمت ، وكانت ثمرة ذلك معنى من القوة برز حتى أرعب الكفار .. ولما جاء الخبر الى الروم بأن أصحاب محمد يقاتلون أقوامهم وأتباعهم من أجل المال والزكاة فقط نزلت الهيبة فى أولئك وقالوا : إن هؤلاء فى قوة ليس من المستحسن أن نقاتلهم اليوم عليها . ذلك من ثمرة الاتصال بمعانى المحبة ..

لأن المحبة فى مظهرها خضوع للمحبوب وذلة معه ، وفى حقيقتها قوة تبرز فى المحب فى معاملته لما حوله
،

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 31
الموقع : الكباشي

مُساهمةموضوع: رد: ~ كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )~   الثلاثاء مارس 15, 2011 8:26 am




قال حسان بن ثابت رضى الله عنه يصف طلعة الحبيب المصطفى: وأجمل منك لم تر قط عين، وأحسن منك لم تلد النساء، خلقت مبرأ
من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء.
ولقد نظر يومًا على رسول الله وهو مقبل وكأن وجهه الشمس، واصطف الصحابة قيامًا لما أقبل لما فيه من الهيبة والجمال فقال رسول الله: اجلسوا، اجلسوا.. لا تقوموا لى .. من أحب أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار. وليس فى هذا تحريم بأن نقوم لمن يستحقوا القيام لكن فى هذا تحذير من أن يحب الإنسان فى قلبه أن يقوم له الآخرون، وأن يوقره الآخرون .. بدليل ما يأتى فى تكملة القصة من أن الصحابة جلسوا امتثالاً لأمره صلى الله عليه وآله وسلم.. وقام حسان ولم يجلس، فلما وصل إليهم رسول الله قال: يا حسان، ما منعك أن تجلس حيث أمرتكم . فأنشد قائلاً:
قيامى للعزيـز علىَّ قرض ( وترك القرض ما هو مستقيم عجبت لمن له عقل وفهم ( يرى هذا الجمـال فلا يقوم فتبسم صلى الله عليه وآله وسلم.. وأقر حسان بن ثابت ولقد روت أمنا عائشة رضى الله عنها أنها كانت تخيط ثوبًا لها فى حجرتها فى ليلة مظلمة فانكفأ المصباح وسقط المخيط - أى الإبرة - من يدها فقالت : بينما أنا فى حيرتى إذ أطلَّ علىَّ رسول الله بوجهه .. رفع الشملة التى على مدخل الحجرة فلم يكن لرسول الله باب يغلق فى حجرته وإنما كانت شملة تسدل - رفع الشملة وأطل بوجهه قالت: فو الله الذى لا إله إلا هو لقد أشرقت أرجاء الحجرة من نور طلعته حتى التقت المخيط بيدى.
قالت: ثم قلت: ما أطفأ وجهك يا رسول الله ؟! فقال: نعم يا عائشة، الويل لمن لا يرانى يوم القيامة. فقالت: يا رسول الله، ومن ذا الذى لا يراك يوم القيامة ؟! قال: من ذكرت عنده فلم يصل علىَّ.
هذا الذى ليست فى قلبه محبة، هذا الذى ليس فى قلبه شوق، هذا الذى ليس فى قلبه وجدان ، هذا الذى لا تتحرك روحه إذا ذكرت عنده.
ولقد كان جمال رسول الله جمالاً ربانيًا قد أعطاه الله تعالى إليه .. ليس بجمال يتعلق بالشهوات الإنسانية البشرية وإنما هى خلعة خلعها الله تعالى عليه.
أما عن جمال أخلاقه وجمال طبعه وجمال معاملاته فحدث ولا حرج .. كان صلى الله عليه وآل وسلم أكمل الناس خُلُقًا وخلقًا لم يغضب لنفسه قط ولم ينتقم لها فإذا ضُيّع حق الله لم يقم أحد لغضبه - يعنى لشدة غضبه - يأتى إليه الأعرابى الجلف الذى لا يعرف الأدب ورسول الله يمشى مع أصحابه فيمسك برداء رسول الله ويجذبه جذبة قوية حتى تؤثر حاشية الرداء على عنق رسول الله فيحمر.. ولقد جاء فى الشمائل أن عنقه كأنه سبيكة فضة صلى الله عليه وآله وسلم.. فيحمر هذا الموضع الذى جذبه معه ذلك الأعرابى بشدته وجفوته ويقول: يا محمد، أعطنى من مال الله وليس من مال أبيك وأمك. فيقول رسول الله : أعطوه . فيقول: هل رضيت ؟ هل أحسنا إليك يا أخا العرب ؟ قال: لا أحسنت ولا أجملت. فتأثر الصحابة وقاموا إليه. فقال : دعوه . أتبعنى يا أخا العرب. فقام رسول الله إلى حجرته وهيأ مجلسًا لهذا الأعرابى وأكرمه بطعام ومال وبما لديه صلى الله عليه وسلم وما كان لديه من متاع الدنيا .. كان ينفق .. ينفق ما وجد نفقة من لا يخشى الفقر حتى تأثر سيدنا عمر لما رأى من شدة نفقة رسول الله حتى أنه كان يتدين لينفق ويعطى الآخرين، وقال : يا رسول الله، إن الله لم يكلفك هذا. فتغيَّر وجه رسول الله. فقال له سيدنا بلال: انفق رسول الله ولا تخشى من ذى العرش إذلالاً. فتهلل وجه رسول الله.
قالوا : كان رسول الله إذا سُرَّ استنار وجهه قطعة قمر. وكان شعار بلا: انفق ولا تخشى من ذى العرشى إذلالاً.
أعطى الأعربى حتى سكنت نفسه وتأثر بالخلق لأن الخلق هو القوة لا تظن ولا تصدق تسويلات نفسك وتسويلات أعدائك من الهوى وحب الدنيا والشيطان وأصحاب السوء.. لا تعتقد أن الأخلاق ضعف النفس، بعض الناس يظن أن اللطف وحسن المعاملة والصبر على الأذى والإحسان إلى من يسئ أن هذا يسب الضعف أو احتقار الناس، هذا فهمك أنت: فما رأيك إذا عارض فهمك فهم رسول الله ؟! إذا عارض فهمك نص كتاب الله ؟! "ادفع بالتى هى أحسن. فإذا الذى بينك وبينه عداوة كأنه ولى حميم ولا يلقاها إلا الذين صبروا" هذا المعنى ينبغى أن تتحسس منه إذا رأيت مثل رسول الله. فلما بالغ رسول الله فى إكرام الأعرابى اختشى هذا الأعرابى فقال له رسول الله : هل رضيت؟ قال: نعم ، جزاك الله عنى خيرًا.. خير ما جزى عشيرة عن عشيرته. فقال: إن أصحابى وجدوا عليك لما سمعوا من مقالتك هلا أسمعتهم قال: حبًا وكرامة يا رسول الله. انظر كيف روّض هذا الطبع الجلف ؟! خرج الأعرابى فوقف أمام أصحاب رسول الله فاجتمع الصحابة وقال رسول الله: إن الرجل ليزعم أنه قد رضى. قال: فاسمعوا له. قالوا : نعم. قال: إنه لم يكن هناك بلد أبغض من هذه البلاد، وإن هذه البلاد أحب البلاد إلىَّ الساعة. أما وأنه لم يكن هناك رجل أبغض إلىَّ من هذا - ويقصد رسول الله - وأنه الآن ليس على الأرض رجل أحب إلىَّ من هذا الرجل. فقال رسول الله : إن مثلى ومثلكم ومثل هذا الرجل كمثل رجل انفلتت دابته فاحتوشها الناس من هاهنا وهاهنا فما زادوها غير نفورًا. فقال لهم: دعونى ودابتى فأخذ لها من خشاش الأرض وأخذ يتألفها حتى أقبلت فألجمها وأسرجها وركبها. أما وإنى لو تركتكم والرجل لقتلتموه. ولو قتلتموه لدخل النار.
تأمل لدخل النار لأنه تجرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم. كان فى ذلك مظهرًا عاليًا من جمال أخلاقه صلى الله عليه وآله وسلم يأتى الطفل الصغير فيأخذ بيد رسول الله فيقوم معه ويقضى حاجته ثم يرجع إلى مكانه دون تردد. يأتى الحسين بن على .. بضعة الحبيب، سبط الحبيب، ريحانة الحبيب من الدنيا، سيد شباب أهل الجنة مع أخيه الحسن، وهو طفل فى حجرة على بن أبى طالب والسيدة فاطمة جالسة والإمام على ممتد على فراشه وكان الحسن بجانب الحسين .. فجاء الحسين وقال : اسقنى يا جدى. فم يلتفت رسول الله إلى فاطمة لتسقيه ولم يقل: يا فلان، وكان أناس موجودين وخادم رسول الله وهو يروى القصة.. ولكن قام بنفسه وعهد إلى شاه فى الحجرة فنفض ضرعها وحلبها، فلما رأى الحسن اللبن تقدم ليشر ب فأمسك النبى بيده وناول القدح للحسين، فلما نظرت الزهراء للرسول رضى الله عنها هذا المنظر قالت: أهو أحب إليك من الحسن يا رسول الله يا أبت ؟ قال: لا .. هما على حد سواء ولكنه استسقانى قبله.
قال: أنا استعجبت من هذا الأمر، أى قيام رسول الله بنفسه !! قال: فالتفت إلىَّ وقال: يا أنس ، إنى وهذين وأمهما وذاك النائم - يعنى الإمام على- فى مكان واحد يوم القيامة.



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkabshi.forumarabia.com
احمد العوض الكباشي

avatar

ذكر
عدد المساهمات : 2933
تاريخ التسجيل : 22/08/2010
العمر : 31
الموقع : الكباشي

مُساهمةموضوع: رد: ~ كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )~   الثلاثاء مارس 15, 2011 8:33 am



جاءت إليه جارية من النساء تشكو إليه ، وقد خرج إلى السوق ومعه أربعة دراهم ليشترى بها ثوبا صلى الله عليه وآله وسلم .. وقد كان يرقع ثوبه وهذا من جمال أخلاقه أنه لم يلتفت إلى بهرجة الدنيا يلبس ما وجد .. قال سيدنا أنس : كان رسول الله يلبس ما وجد ، ويأكل ما وجد ما لم يكن حراما ولم يعب طعاما قط فإن عجبه أكله وإلا تركه .. ولقد خدمته عشر سنوات فلم يقل فى شىء فعلته : لم فعلته ؟ . ولم يقل لى فى شىء تركته : لم تركته ؟ صلوات ربى وسلامه عليه وجد فى الطريق جارية تبكى . ما يبكيك ؟ قالت : لقد ارسلتنى سيدتى بدرهمين لاشترى لها شيئا فى السوق ففقدت الدرهمين . قال : خذى هذين الدرهمين . وذهب ووجد سائلا فأعطاه ما بقى معه من المال وعاد رسول الله دون ثوب . وفى الطريق وجد الجارية تبكى . ما يبكيك ألم أعطك ما أردت ؟ قالت : بلى ولكن سادتى سيؤذوننى ويوبخوننى وربما يضربوننى لأننى أبطأت عليهم . قال : وما ترين ؟ قالت : أو تفعل يا رسول الله ؟ قال : نعم ، ما ترين ؟ قالت : تأتى معى تكلمهم . قال : حبا وكرامة ، قومى . فقام رسول الله يمشى معها إلى خارج المدينة .. أطراف المدينة ووصل إلى المنزل .. ولما أقبل رأينه النساء اللاتى فى المنزل من فتحات المنزل مقبلا وقلن : ماذا يريد رسول الله ؟ أين سيذهب؟ فإذا به توجه إلى بيتهن ..رسول الله قصد بيتنا ؟ فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أهل هذا البيت . فأجبن فى سرهن . قالت إحداهن : لا تجبن رسول الله بصوت مسمع فأجبن وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا رسول الله ( بصوت منخفض ) السلام عليك ورحمة الله وبركاته ( بصوت مرتفع ) فأجبن ( بصوت مرتفع ) وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يارسول الله فقال : عجبا ، ما الذى منعكن من أن تجبننى من أول سلام ؟ قلن : يا رسول الله ، إنا قد أجبناك فى سرنا . قال : ولم لم تسمعننى ؟ قلن : إنا نعرف من هديك أنك تسلم ثلاث مرات ثم تنصرف إن لم تجب ، فأحببن أن يتكرر سلامك علينا فنتبارك نحن وبيتنا بسلامك فقال : إنى قد جئتكن شافعا فى هذه الجارية فإنها قد تأخرت فى السوق لعذر قد نزل بها . أوجئت بنفسك تشفع فيها رسول الله ؟ قال : نعم . قالوا هى حرة فى سبيل الله من أجلك .
هذه هى الأخلاق المحمدية ، هذه المعاملة ، هذا التنزل ، هذا التلطف من رسول الله الذى ملئت به سيرته ما نصيبك من إدراكه ؟ ما نصيبك من تأثره ؟ كم كتابا قد قرأت من سيرة رسول الله ؟ كم كتابا من شمائل رسول الله قرأته ؟ فإن الانسان إذا تأمل مظاهر الجمال فى حضرته الشريفة متوجة بخلقه الكمال . الكمال المطلق ليس إلا لله تعالى .. ولكن الكمال البشرى .. إمام الكمال البشرى هو سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم الذى كان يضع كل شىء فى محله ، والذى كان إذا قال كان صاحب كمال فى مقاله ، وإذا أعطى كان صاحب كمال فى عطائه، وإذا عفى فهو صاحب كمال فى عفوه ، وإذا رحم فهو صاحب كمال فى رحمته ، وإذا تحنن فهو صاحب كمال فى حنانته ولا يزال صلوات ربى وسلامه عليه هذه حالته وهو فى روضته الشريفة ، فى حجرته فى ضريحه المطهر المنور .
تأملى سيرته ، اقرأى أخباره كيف كان إذا رضى ؟ وكيف كان إذا غضب ؟ وكيف كان إذا أعطى ؟ وكيف كان إذا رحم ؟وكيف كان إذا عامل ؟ وكيف كان إذا أدب ؟ وكيف كان إذا غضب من أجل الله تعالى ؟ ولعلك تهتزين لما تسمعين خبر الأعرابى الذى يأتى رسول الله فهو يقول : يا رسول الله ، أعطنى . فقال له : انظر إلى الغنم التى بين الجبلين .. غنم قد ملأ الوادى .. قال : نعم . قال : اذهب فخذها فإنها لك . قال : يا رسول الله ، أو تهزأ بى ؟! ما سمعت أحدا يعطى هكذا . يا رسول الله : أو تهزأ بى ؟! قال : إنى لا أقول إلا حقا . فأخذ الأعرابى هذا الغنم ورجع على قومه وهو يقول : يا قوم ، أطيعونى ، أطيعونى وابتعوا محمدا فإنى قد جئتكم من عند من يعطى عطاء من لا يخشى الفقر . صلى الله عليه وسلم.
فإذا أدركت ذلك قارن هذا الجمال والكمال فى الخلق والخلق بنصيبك أنت من رسول الله ، بمحلك من رسول الله ، بجسمك من رسول الله ، من هذا فى الوجود قد أحسن إليك كإحسان رسول الله إليك ؟ أبوك لم يحسن إليك وأمك كإحسان رسول الله . لا زوجك ولا أولادك ولا أحب الناس إليك . يكفيك مظهر الاحسان الأعظم إنك قد صرتى تنطقين بـ لا إله إلا الله . على يده . صلى الله عليه وسلم .
صحيح نحن الآن ننطق بهذه الكلمة بلا تعب ولا نصب لكن وعزة المعبود لم تأت هذه الكلمة بسهولة . والله ما جاءت هذه الكلمة حتى جاء رسول الله وربط الحجر على بطنه حتى قام الليل تتورم قدماه ، حتى رمى بالحجارة . ولك أن تستشعرى ساعة خرج فيها رسول الله إلى الطائف يدعو أهل الطائف إلى الله لينجوا من عذاب الله ، لينجيهم من غضب الله وسخطه فلتقونه . بسفائهم وصبيانهم يقذفونه بالحجارة وهو يمشى ومعه مولاه زيد يحاول أن يتلقى الحجارة عن رسول الله والحجارة تدق فى عضده يعين مؤخرة قدمه ـ
وكان قليل لحم العضد ، جلده يكاد يلتصق بعظم عضده ، وكانت الحجرة تدق فى عضده صلى الله عليه وسلم وعلى آله فيسيل الدم حتى خضب النعل الذى يلبسها صلوات ربى وسلامه عليه ، وألجؤه إلى خارج البلاد وهو متعب وقد سال الدم منه والعرق وأضناه الجوع والعطش فاسند إلى حائط يتكىء عليه ويستظل بظله ورسول الله متعثر يناجى ربه جل جلاله وهو يقول له : اللهم إنى أشكو إليك ضعف قوتى وقلة حيلتى وهوانى على الناس ، أنت رب المستضعفين وأنت ربى إلى من تكلنى ؟ إلى قريب يتجهمنى ؟ أم إلى عدو ملكته أمرى ؟ إن لم يكن بك على غضب فلا أبالى وإن كان فلك العتبى حتى ترضى ، أعوذ بنور وجهك الذى أشرقت له الظلمات وأخذ يتوجه إلى ربه ويخاطب ربه حتى اهتز الملأ الأعلى . وكيف لا يهتز الملأ الأعلى والخطاب خطاب محمد ؟! فى حالة لم يكن فيها متكئا على فرش وثيرة وإنما كان يكفكف دمعه ويكفكف دمه الذى يسيل فنزل ملك الجبال مع جبريل وهو يقول : يا رسول الله ، أن ملك الجبال يستأذنك فى أن يطبق عليهم الأخشبين يعنى الجبلين ـ فتحركت الحنانة المحمدية التى بسببها أنا وأنت الآن نقول : لا إله إلا الله . وقال : لا ، إنى لأرجو أن يخرج الله من أعقابهم من ينصر هذا الدين وفى رواية : من يقول لا إله إلا الله .
وما زال للحديث بقية إن شاء الله مع محبة رسول الله .


تم بحمد الله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkabshi.forumarabia.com
 
~ كيف نحب المصطفى ( صلى الله عليه وسلم )~
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شبكه الطريقه القادريه الكباشيه  :: التصوف الاسلامي-
انتقل الى: